379

امير المؤمنين عليه السلام لقد حكمت على بالجور وما بهذا امرك الله تعالى فقال لهايا سلفع يا مهيع يا قردع بل حكمت عليك بالحق الذى علمته فلما سمعت عنه هذا الكلام ولت هاربة ولم ترد عليه جوابها فاتبعها عمرو بن حريث فقال لها والله يا امة الله لقد سمعت منك اليوم عجبا وسمعت امير المؤمنين عليه السلام قال لك قولا فقمت من عنده هاربة ما رددت عليه حرفا فاخبريني عافاك الله الذى ما قال لك حتى لم تقدري ان تردين عليه حرفا قالت يا عبد الله لقد اخبرني بامر ما يطلع عليه الا الله تبارك وتعالى وانا وما قمت من عنده الا مخافة ان يخبرني باعظم مما رماني به فصبرت على واحدة كان اجمل من ان اصبر على واحدة بعدها اخرى فقال لها عمرو فاخبريني عافاك الله ما الذي قال لك قالت يا عبد الله انه قال لى ما اكره وبعد فانه قبيح ان يعلم الرجل مافى النساء من العيوب فقال لها والله ما تعرفني ولا اعرفك لعلك لا تراني ولا اراك بعد يومى هذا فقال عمرو فلما راتنى قد الححت عليها قال اما قوله بى يا سلفح فوالله ما كذب على انى لا احيض من حيث تحيض النساء واما قوله يا مهيع فانى والله صاحبة النساء وما انا بصاحبة الرجال واما قوله يا قردع فانى المخربة بيت زوجي وما ابقى عليه فقال لها ويحك ما علمه بهذا تراه ساحرا أو كاهنا أو مخدوما اخبرك بما فيك وهذا علم كثير (1) فقالت له بئس ما قلت له يا عبد الله ليس هو بساحر ولا كاهن ولا مخدوم ولكنه من اهل بيت النبوة وهو وصى رسول الله صلى الله عليه واله ووارثه وهو يخبر الناس بما القى إليه رسول الله صلى الله عليه واله ولكنه حجة الله على هذا الخلق بعد نبينا قال واقبل عمرو بن حريث إلى مجلسه فقال له امير المؤمنين يا عمرو بما استحلك ان ترميني بما رميتني به قال اما والله لقد كانت المراة احسن قولا في منك ولاقفن انا وانت من الله موقفا فانظر كيف تخلص من الله فقال يا امير المؤمنين عليه السلام انا تائب إلى الله واليك مما كان فاغفر لى غفر الله لك فقال لا والله لا اغفر لك هذا الذنب ابدا حتى اقف انا وانت بين يدى من لا يظلمك شيئا. (هامش) (1) كبير، هكذا في البحار.

--- [ 381 ]

مخ ۳۸۰