606

بريقه محموديه

بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية

خپرندوی

مطبعة الحلبي

شمېره چاپونه

بدون طبعة

د چاپ کال

١٣٤٨هـ

سیمې
ترکیه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
مِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ (د) أَبُو دَاوُد (عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «الطِّيَرَةُ شِرْكٌ» عَلَى التَّشْبِيهِ الْبَلِيغِ كَزَيْدٌ أَسَدٌ أَوْ مِنْ حَيْثُ اعْتِقَادُ التَّأْثِيرِ مِنْهُ قَالَ الْمُحَشِّي هَذَا إذَا عَمِلَ بِمُقْتَضَاهُ وَحَقَّقَهُ وَأَمَّا إذَا لَمْ يُحَقِّقْ فَلَا بِالِاتِّفَاقِ بَلْ لَا إثْمَ عَلَيْهِ عَلَى الْمُخْتَارِ وَإِنَّمَا كَانَ شِرْكًا؛ لِأَنَّ الْعَرَبَ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ مَا يَتَشَاءَمُونَ بِهِ سَبَبٌ مُؤَثِّرٌ فِي حُصُولِ الْمَكْرُوهِ وَمَنْ اعْتَقَدَ أَنَّ غَيْرَ اللَّهِ يَنْفَعُ أَوْ يَضُرُّ فَقَدْ أَشْرَكَ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ التَّطَيُّرِ وَالطِّيَرَةِ أَنَّ التَّطَيُّرَ الظَّنُّ السَّيْء بِالْقَلْبِ وَالطِّيَرَةُ الْفِعْلُ الْمُتَرَتِّبُ عَلَيْهِ وَقَدْ جَاءَ النَّهْيُ عَنْ الطِّيَرَةِ فِي الْكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ (ثَلَاثًا) أَيْ كَرَّرَ هَذِهِ الْجُمْلَةَ ثَلَاثًا تَأْكِيدًا اهْتِمَامًا بِشَأْنِهِ وَدَفْعًا لِتَوَهُّمِ إرَادَةِ غَيْرِ الْمَعْنَى الْمَقْصُودِ لِخَفَاءِ النِّسْبَةِ بَيْنَ الشِّرْكِ وَالتَّطَيُّرِ (وَمَا مِنَّا) أَيْ لَيْسَ مَحْسُوبًا مِنْ جَمَاعَتِنَا مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ أَوْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ مَنْ يَتَطَيَّرُ (إلَّا) وَيَجِدُ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِهِ (وَلَكِنَّ اللَّهَ يُذْهِبُهُ) أَيْ التَّطَيُّرَ (بِالتَّوَكُّلِ) فَالتَّوَكُّلُ عِلَاجٌ لِلتَّطَيُّرِ أَوْ يُذْهِبُ إثْمَ التَّطَيُّرِ عَنْ الْخَطَّابِيِّ مَعْنَى الْحَدِيثِ مَا مِنَّا إلَّا مَنْ يَعْتَرِضُهُ التَّطَيُّرُ وَتَسْتَوْلِي عَلَى قَلْبِهِ الْكَرَاهِيَةُ فِيهِ فَحَذَفَهُ اخْتِصَارًا لِلْكَلَامِ وَاعْتِمَادًا عَلَى فَهْمِ السَّامِعِ قَالَ الْبُخَارِيُّ كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ يُنْكِرُ هَذَا وَيَقُولُ هَذَا لَيْسَ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَأَنَّهُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ مَسْعُودٍ لَكِنْ قَالَ الْمُنَاوِيُّ تَعَقَّبَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ وَقَالَ إنَّ كُلَّ كَلَامٍ مَسُوقٍ فِي السِّيَاقِ لَا يَقْبَلُ دَعْوَى الدَّرَجِ فِيهِ إلَّا بِحُجَّةٍ وَدَلِيلٍ وَقِيلَ فَلَعَلَّهُ كَلَامُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِمُوَافَقَتِهِ قَوْلَهُ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «ثَلَاثٌ لَا يَنْجُو مِنْهُنَّ أَحَدٌ الظَّنُّ وَالطِّيَرَةُ وَالْحَسَدُ وَسَأُحَدِّثُكُمْ بِالْمَخْرَجِ مِنْ ذَلِكَ إذَا ظَنَنْت فَلَا تُحَقِّقُ وَإِذَا تَطَيَّرْت فَامْضِ وَإِذَا حَسَدْت فَلَا تَبْغِ» . وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ التَّمَائِمَ وَالرُّقَى وَالتَّوَلَةَ مِنْ الشِّرْكِ التَّمَائِمُ خَرَزَاتٌ تُعَلِّقُهَا الْعَرَبُ عَلَى أَوْلَادِهِمْ لِاتِّقَاءِ الْعَيْنِ لِقَوْلِهِ ﵊ «مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً فَقَدْ أَشْرَكَ» وَإِنَّمَا كَانَ شِرْكًا عِنْدَ إرَادَةِ دَفْعِ الْمُقَدَّرَاتِ الْمَكْتُوبَةِ وَعَنْ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ إنْ اعْتَقَدَ رَدَّ الْقَدَرِ وَعَنْ ابْنِ حَجَرٍ وَغَيْرِهِ هَذَا فِيمَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ نَحْوُ قُرْآنٍ وَإِلَّا فَمَا فِيهِ ذِكْرُهُ تَعَالَى فَلَا نَهْيَ عَنْهُ فَإِنَّهُ إنَّمَا جُعِلَ لِلتَّبَرُّكِ وَالتَّعَوُّذِ بِأَسْمَائِهِ، وَكَذَا لَا نَهْيَ فِيمَا يُعَلَّقُ لِأَجْلِ الزِّينَةِ مَا لَمْ يَبْلُغْ الْخُيَلَاءَ وَالسَّرَفَ كَذَا فِي الْفَيْضِ وَفِي النِّصَابِ لَكِنْ يَنْزِعُهُ عِنْدَ الْخَلَاءِ وَالْقُرْبَانِ وَعَنْ الْخَانِيَّةِ مَا صَنَعَتْ الْمَرْأَةُ لِحُبِّ زَوْجِهَا حَرَامٌ وَمَا يُتَّخَذُ لُعْبَةً لِتَفْرِيقِ الْمَرْأَةِ عَنْ زَوْجِهَا ارْتِدَادٌ فَيُقْتَلُ إنْ اعْتَقَدَ التَّفْرِيقَ مِنْ اللُّعْبَةِ، وَكَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ (خ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ «لَا عَدْوَى»

2 / 301