399

بريقه محموديه

بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية

خپرندوی

مطبعة الحلبي

شمېره چاپونه

بدون طبعة

د چاپ کال

١٣٤٨هـ

سیمې
ترکیه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
قَصْدِ (جَاهٍ) فَيَكُونُ كُلٌّ مِنْ الثَّلَاثَةِ مَقْصُودًا بِلَا تَوَسُّطِ جَاهٍ (فَتِلْكَ) جُمْلَةُ مَا لِأَجْلِهِ الرِّيَاءُ (أَرْبَعَةٌ) ذَاتُ الْجَاهِ مَعَ اسْتِمَالَةِ الْقُلُوبِ الْمَعْصِيَةُ الطَّاعَةُ الْمُبَاحُ لَكِنْ إذَا لُوحِظَ الْقِسْمَانِ الْأَخِيرَانِ فِي الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ تَكُونُ الْأَقْسَامُ سَبْعَةً لَعَلَّ عَدَمَ اعْتِبَارِهِ لِاتِّحَادِ كُلِّ قِسْمٍ مَعَ قَرِينِهِ كَمَا يُفْهَمُ مِمَّا سَيُفَصِّلُهُ الْمُصَنِّفُ (وَلِكُلٍّ) لِأَجْلِ كُلٍّ مِنْ الْأَرْبَعَةِ (يَقَعُ الرِّيَاءَانِ) رِيَاءُ أَهْلِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا (أَمَّا الْأَوَّلُ) لِذَاتِ الْجَاهِ وَالِاسْتِمَالَةِ نَفْسِهِمَا أَمَّا فِي الدِّينِ (فَكَمَنْ يَقْصِدُ بِعِبَادَتِهِ أَنْ يَشْتَهِرَ بِالزُّهْدِ) الْإِعْرَاضُ عَنْ الدُّنْيَا (وَالْإِرْشَادِ وَكَثْرَةِ الْمُرِيدِينَ) وَالْمُتَعَلِّمِينَ (وَالْأَحِبَّاءِ) لِمُجَرَّدِ التَّلَذُّذِ بِالِاشْتِهَارِ وَمِلْكِ قُلُوبِ النَّاسِ بِلَا قَصْدِ تَوَسُّلٍ إلَى شَيْءٍ مِمَّا ذَكَرَهُ (وَكَمَنْ يَمْشِي) مُنْفَرِدًا (عَجِلًا فَيَطَّلِعُ عَلَيْهِ النَّاسُ فَيَتْرُكُ الْعَجَلَةَ) وَيَمْشِي هَوْنًا عَلَى مَشْيِ الزُّهَّادِ وَالْوُرَّاعِ (كَيْ لَا يُقَالَ إنَّهُ مِنْ أَهْلِ اللَّهْوِ) أَيْ الْغَفْلَةِ وَالِاشْتِغَالِ بِزَخَارِفِ الدُّنْيَا (وَالسَّهْوِ) ذُهُولِ الْقَلْبِ عَنْ مُلَاحَظَةِ اللَّهِ وَمُرَاقَبَتِهِ (لَا مِنْ أَهْلِ الْوَقَارِ) مِنْ الْعِبَادِ وَالْعُلَمَاءِ فَتَسْقُطُ مَنْزِلَتُهُ عِنْدَ النَّاسِ وَلَا تَمِيلُ قُلُوبُهُمْ إلَيْهِ هَذَا رِيَاءُ أَهْلِ الدِّينِ أَيْضًا لَكِنْ لَا بِالْعِبَادَةِ؛ وَلِهَذَا أَدْخَلَ عَلَيْهِ الْكَافَ لِإِيذَانِهِ نَوْعًا آخَرَ (وَمِنْهُمْ) مِنْ أَهْلِ مُرِيدِ نَفْسِ الْجَاهِ فِي الدِّينِ (مَنْ إذَا سَمِعَ) مِنْ النَّاسِ (هَذَا) أَيْ قَوْلَ النَّاسِ إنَّهُ مِنْ أَهْلِ اللَّهْوِ وَالسَّهْوِ (اسْتَحَى) مِنْ النَّاسِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ اسْتَحْيَا (أَنْ يُخَالِفَ مِشْيَتَهُ فِي الْخَلْوَةِ مِشْيَتَهُ بِمَرْأًى مِنْ النَّاسِ) فَيَنْسُبُونَهُ لِلرِّيَاءِ (فَيُكَلِّفُ نَفْسَهُ) أَيْ يَتَعَوَّدُ (الْمِشْيَةَ الْحَسَنَةَ) بِالْوَقَارِ (فِي الْخَلْوَةِ أَيْضًا) كَمَا بَيْنَ النَّاسِ (حَتَّى إذَا رَآهُ النَّاسُ لَمْ يَفْتَقِرْ إلَى التَّغْيِيرِ) فِي مِشْيَتِهِ (وَيَظُنُّ أَنَّهُ تَخَلَّصَ بِهِ) أَيْ بِذَلِكَ التَّعَوُّدِ (مِنْ الرِّيَاءِ وَ) الْحَالُ أَنَّهُ (قَدْ تَضَاعَفَ) أَيْ تَكَثَّرَ (بِهِ رِيَاؤُهُ فَإِنَّهُ إنَّمَا يُحْسِنُ مِشْيَتَهُ فِي خَلْوَتِهِ لِيَكُونَ كَذَلِكَ) حَسَنَ الْمِشْيَةِ (فِي الْمَلَأِ) بَيْنَ النَّاسِ (لَا لِحَيَاءٍ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى) حَتَّى يَخْلُصَ بِهِ مِنْ الرِّيَاءِ أَوْ؛ لِأَنَّ رِيَاءَهُ فِي الْخَلْوَةِ وَالْجَلْوَةِ مَعًا وَالْأَوَّلُ فِي الْخَلْوَةِ فَقَطْ، فَإِنَّ الْمَدَارَ هُوَ النِّيَّةُ وَالْعَزِيمَةُ (وَكَذَلِكَ مَنْ يَسْبِقُ مِنْهُ الضَّحِكُ) لِلِانْفِعَالِ مِنْ أَمْرٍ غَرِيبٍ (أَوْ يَبْدُو مِنْهُ الْمِزَاحُ) أَيْ اللَّعِبُ فَإِنَّهُ مَا لَا جَدَّ فِيهِ كَاللَّعِبِ كَذَا قِيلَ لَكِنْ الْمِزَاحُ قَدْ يَكُونُ مُبَاحًا بَلْ قَدْ يُسْتَحَبُّ (فَيَخَافُ أَنْ يُنْظَرَ إلَيْهِ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (بِعَيْنِ الِاحْتِقَارِ) فَيَسْقُطُ جَاهُهُ (فَيُتْبِعُ) فَوْرًا (ذَلِكَ) الضَّحِكَ (بِالِاسْتِغْفَارِ) إظْهَارًا لِكَرَاهَةِ ذَلِكَ (وَيَتَنَفَّسُ الصُّعَدَاءَ) بِالصَّادِ الْمَضْمُومَةِ مَدُّ النَّفَسِ لِأَمْرٍ شَاقٍّ عَادَةً وَحَاصِلُهُ التَّنَفُّسُ بِتَوْجِيعٍ وَتَنْدِيمٍ (وَيَقُولُ مَا أَعْظَمَ غَفْلَةَ الْآدَمِيِّ عَنْ نَفْسِهِ) إظْهَارًا لِإِنْكَارِ ذَلِكَ وَتَدَارُكًا لِمَا سَهَا عَنْهُ (وَاَللَّهُ تَعَالَى يَعْلَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي خَلْوَةٍ) بِحَيْثُ لَا يَرَاهُ أَحَدٌ (لَمَا كَانَ يَثْقُلُ عَلَيْهِ ذَلِكَ) بَلْ إنَّمَا ثَقُلَ لِمَحْضَرِ النَّاسِ

2 / 94