167

بريقه محموديه

بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية

خپرندوی

مطبعة الحلبي

شمېره چاپونه

بدون طبعة

د چاپ کال

١٣٤٨هـ

سیمې
ترکیه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
مِنْ خَوَاصِّ الْأَجْسَامِ وَأَنَّهُ إذَا كَانَتْ رُؤْيَتُهُ بِوَاحِدٍ مِمَّا ذُكِرَ لَمْ تَكُنْ رُؤْيَةً مُطَابِقَةً لِلْوَاقِعِ إذْ الْوَاقِعُ خِلَافُهُ كَمَا عُلِمَ فِي التَّنْزِيهَاتِ ثُمَّ اُخْتُلِفَ فِي رُؤْيَةِ النِّسَاءِ هَلْ لَا يَرَيْنَهُ أَصْلًا لِقِصَرِهِنَّ فِي الْقِيَامِ وَلِعَدَمِ تَصْرِيحِ الْأَحَادِيثِ أَوْ يَرَيْنَهُ مُطْلَقًا لِعُمُومِ النُّصُوصِ أَوْ يَرَيْنَهُ فِي الْأَعْيَادِ فَقَطْ لِكَوْنِ تَجَلِّيهِ تَعَالَى فِيهَا عَامًّا قِيلَ وَبِهِ جَزَمَ السُّيُوطِيّ أَقُولُ أَكْثَرُ أَحْكَامِ النِّسَاءِ مُشْتَرَكٌ بِأَدِلَّةِ الرِّجَالِ مَا لَمْ يَدُلَّ دَلِيلٌ عَلَى الِاخْتِصَاصِ فَعَلَى الِاشْتِرَاكِ وَأَنَّ بِمِثْلِهِ لَا يَخُصُّ الْعَامَّ.
وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنْفُسُ﴾ [الزخرف: ٧١] وَلَيْسَ أَشْهَى مِنْ الرُّؤْيَةِ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ، وَفِي مُؤْمِنِي الْأُمَمِ السَّالِفَةِ قَوْلَانِ: أَظْهَرُهُمَا اسْتِوَاؤُهُمْ بِهَذِهِ الْأُمَّةِ وَأَمَّا الْمَلَائِكَةُ فَفِي صُرَّةِ الْفَتَاوَى عَنْ صَاحِبِ الْمِنَحِ أَنَّ الْأَرْجَحَ نَعَمْ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الْأَشْعَرِيُّ وَتَابَعَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ الْقَيِّمِ وَالْبُلْقِينِيُّ وَإِنْ صَرَّحَ بَعْضُهُمْ كَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَجَمَاعَةٍ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ بِعَدَمِ رُؤْيَتِهِمْ عَلَى مَا فِي الصُّرَّةِ أَيْضًا عَنْ فَتَاوَى ابْنِ حَجَرٍ الْهَيْتَمِيِّ وَقِيلَ: إنَّ الرُّؤْيَةَ ثَوَابُ الْأَعْمَالِ وَمِنْ نَعِيمِ الْجَنَّةِ وَلَيْسَ لِأَعْمَالِهِمْ ثَوَابٌ فَلَيْسَ لَهُمْ حَظٌّ مِنْ نَعِيمِ الْجَنَّةِ وَقِيلَ: لَا يَرَوْنَ سِوَى جَبْرَائِيلَ ﵊ مَرَّةً وَاحِدَةً لِأَنَّ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ كَمَا نُقِلَ عَنْ كَثِيرِ الْعِبَادِ وَتَوَقَّفَ بَعْضٌ وَأَمَّا الْجِنُّ فَفِي الْفَتَاوَى الصَّيْرَفِيَّةِ أَيْضًا عَنْ الْمِنَحِ ذَهَبَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ إلَى عَدَمِ رُؤْيَتِهِمْ وَيَمِيلُ إلَيْهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَيْضًا وَعَنْ الْجَلَالِ الْبُلْقِينِيِّ الْقَوْلُ بِرُؤْيَتِهِمْ لِعُمُومِ الْأَدِلَّةِ وَكَذَا عَنْ السُّيُوطِيّ يَحْصُلُ لَهُمْ الرُّؤْيَةُ فِي الْمَوْقِفِ مَعَ سَائِرِ الْخَلْقِ وَفِي الْجَنَّةِ

1 / 167