3

البركة في فضل السعي والحركة وما ينجي بإذن الله تعالى من الهلكة

البركة في فضل السعي والحركة وما ينجي بإذن الله تعالى من الهلكة

سیمې
یمن
سلطنتونه او پېرونه
رسوليان سلطنت

============================================================

أما بمد : فانى لما رأيت أهل بلدتنا هذه فى الكد بحتهدين، وعلى الاشتغال بالحرف معتمدين ، مواظبين على ذلك معتضدين (1) ، وصاروا إذا رأوا أهل الرفاهية(2) فى البلدان ، وراحة الرجال فيها والنسوان ، استنقصوا آحوالهم، وازدروا أفعالهم ، ظنا منهم بأن الدعة والسكون ، أمر فاضل مسنون ، كآنهم لم يلفهم قول الرسول صلى الله عليه وسلم حيث يقول : "إن الله لايحب الفارغ الصحيح ، لافى عمل الدنيا ولا فى عمل الآخرة" وقوله صلى الله عليه وسلم : "أشد الناس حسابا يوم القيامة المكفى الفارغ" أحببث أن أشرح لهم فى هذا الكتاب ما يسلى قلوبهم : وينفس كروبهم ، من فضائل الصناعات ، وأنها للأ نبياء عادات ، وأبين فضل الكد فى الزراعات، وأن الزرع أفضل المكاسب الطيبات ، وهو من أهم فروض الكفايات ، إذ به تعيش الحيوانات وأذكر ما ورد فى ذلك من الأحاديث والروايات ، والآيات الكريمات البينات ، وأبين فضل الساعى على البنين والبنات ، وفضل محبهم ومتحفهم فى كل الاوقات، وفضل من أطعم ذوى الحاجلت ، وفضل خدمة المرآة لزوجها وعولها (1) وأن من أفضل فعلها اجتهادها فى غزلها وأذكر فيه الأشياء المتمية للمال ، التى من استعملها سلم فى دنياه من الأهوال ، وحشر فى أخراه مع الأبدال

وأورد فيه من الطب ماروى فى الحديث النبوى، بشرح قوى وأردف ذلك بأحاديث تعم فيها البركة ، وتنفى عن المرء الهلكا، وبأذكار (1) الاعتضاد : التعاون (2) الرفاهية : السعة فى المعاش والخصب . من غريب المصنف (3) عال شياله قاتهم وقام بحاجاتهم وأنفق عليهم.

مخ ۳