يوحنا الإنجيلي –أحد حواريي سيدنا عيسى–، وقوما منهم قالوا: [إن هذه الآية مقولة] عن (عيسى نفسه) 1.
فأجيب: إن هذين القولين منقوضان ، لأن يوحنا الإنجيلي ماتسمى نبيا على الإطلاق، ولا نعت بأنه أعظم من كل الأنبياء، إذ إن بعضا من النصارى قالوا: إن بطرس الحواري أعظم منه، وقوما قالوا: إنه مساو لبطرس2، (ومع ذلك فإنه ليس يوحنا الإنجيلي فقط الذي لم يكن نبيا، بل لم يكن بعد عيسى من قومه نبي، فضلا عن أن يدعى أنه أعظم الأنبياء) 3، وصريح الآية تشهد عن الأصغر بأنه نبي، وأنه أعظم من كل الأنبياء.
وأما الذين فسروا هذه الآية على شخص عيسى فنقول لهم: إن سيدنا عيسى ليس هو من مواليد النساء الطبيعية المعتادة، كمثل المعمداني،
مخ ۲۳۵
مقدمة الكتاب
الباب الأول: الرد على النصارى في دعوة ألوهية المسيح عليه السلام
الباب الثاني: الرد على النصارى في استدلالهم على ألوهية المسيح بالمعجزات التي أظهرها الله على يديه
الباب الثالث: الرد على مطاعن النصارى في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
....
الباب الرابع: البشارات بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم في التوراة والإنجيل