50

بحر محیط

البحر المحيط في أصول الفقه

خپرندوی

دار الكتبي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

وَزَعَمَ الْآمِدِيُّ أَنَّهُ اصْطِلَاحُ الْأُصُولِيِّينَ أَيْضًا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ الْمُصَنِّفُونَ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ يُطْلِقُونَ الدَّلِيلَ عَلَى الْأَعَمِّ مِنْ ذَلِكَ وَصَرَّحَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، كَالشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ، وَالْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ، وَالشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ، وَابْنِ الصَّبَّاغِ. وَحَكَاهُ عَنْ أَصْحَابِنَا، وَسُلَيْمٍ الرَّازِيّ، وَأَبِي الْوَلِيدِ الْبَاجِيِّ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ، وَالْقَاضِي أَبِي يَعْلَى، وَابْنِ عَقِيلٍ وَالزَّاغُونِيِّ مِنْ الْحَنَابِلَةِ، وَحَكَاهُ فِي " التَّلْخِيصِ " عَنْ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ وَحَكَاهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ عَنْ أَهْلِ اللُّغَةِ، وَحُكِيَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ عَنْ بَعْضِ الْمُتَكَلِّمِينَ. قِيلَ: وَلَعَلَّ مَنْشَأَهُ قَوْلُ بَعْضِهِمْ: إنَّ الْأَدِلَّةَ الظَّنِّيَّةَ لَا تُحَصِّلُ صِفَاتٍ تَقْتَضِي الظَّنَّ كَمَا تَقْتَضِي الْأَدِلَّةُ الْيَقِينِيَّةُ الْعِلْمَ، وَإِنَّمَا يُحَصِّلُ الظَّنَّ اتِّفَاقًا عِنْدَهَا، وَلِهَذَا يَقُولُونَ: إنَّ الظَّنِّيَّاتِ لَيْسَ فِيهَا تَرْتِيبٌ، وَتَقْدِيمٌ، وَتَأْخِيرٌ، وَلَيْسَ فِيهَا

1 / 52