459

بحر محیط

البحر المحيط في أصول الفقه

خپرندوی

دار الكتبي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

التَّحَرُّزُ مِنْهُ، وَإِنَّمَا لَزِمَهُ بِسُجُودِ السَّهْوِ وَكَفَّارَةِ الْخَطَأِ لِكَوْنِ الْفِعْلِ مُحَرَّمًا فِي نَفْسِهِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مَحْظُورٌ عَقْدُهُ إلَّا أَنَّهُ فِي نَفْسِهِ غَيْرُ مَنْهِيٍّ عَنْهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ.
وَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: مَا قَالَهُ الْأُصُولِيُّونَ مِنْ أَنَّ السَّاهِيَ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْخِطَابِ لَا يُنَافِيهِ تَحْنِيثُ الْفُقَهَاءِ لَهُ فِي الْيَمِينِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، فَإِنَّ تَحْنِيثَهُ لَيْسَ مِنْ قَبِيلِ التَّكْلِيفِ بَلْ مِنْ خِطَابِ الْوَضْعِ، وَهَذَا يَثْبُتُ فِي حَقِّ الْمُكَلَّفِ وَغَيْرِهِ كَالصَّبِيِّ.
وَقَالَ صَاحِبُ الذَّخَائِرِ ": مَنْ زَالَ عَقْلُهُ بِالنَّوْمِ وَطَبَقَ الْوَقْتَ، فَهُوَ غَيْرُ مُخَاطَبٍ بِتِلْكَ الصَّلَاةِ.
وَصَارَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ إلَى تَكْلِيفِ النَّائِمِ فِي بَعْضِ الْأَحْكَامِ، فَإِنْ عَنَوْا بِهِ ضَمَانَ الْمُتْلِفَاتِ وَنَحْوُهُ فَالْمَجْنُونُ غَيْرُ مُخَاطَبٍ إجْمَاعًا، وَيَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: فَإِنْ قِيلَ: لِمَ أَوْجَبْتُمْ الْقَضَاءَ عَلَيْهِ؟ قُلْنَا: لِلْأَمْرِ الْجَدِيدِ قَالَ: وَالْحُكْمُ فِي السَّاهِي وَالْجَاهِلِ كَالنَّائِمِ. قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: وَكَلَامُ الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ يُنَازَعُ فِيهِ.

2 / 65