411

بحر محیط

البحر المحيط في أصول الفقه

خپرندوی

دار الكتبي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

بِالصَّحِيحِ مَا وَافَقَ أَمْرًا مَا فَهَذَا الْفِعْلُ صَحِيحٌ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ، لَكِنَّهُ لَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا مُطْلَقًا لِعَدَمِ مُوَافَقَتِهِ الْأَمْرَ الْأَصْلِيَّ، وَإِنْ أَرَدْتُمْ مَا وَافَقَ الْأَمْرَ الْأَصْلِيَّ فَهَذِهِ غَيْرُ مُوَافَقَةٍ فَلَا تَكُونُ صَحِيحَةً. تَنْبِيهَاتٌ التَّنْبِيهُ الْأَوَّلُ
مَا حَكَيْنَاهُ عَنْ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَنَّ الصِّحَّةَ إسْقَاطُ الْقَضَاءِ تَبِعْنَا فِيهِ الْأُصُولِيِّينَ لَكِنْ كَلَامُ الْأَصْحَابِ مُصَرِّحٌ بِخِلَافِهِ، فَإِنَّهُمْ قَالُوا: فِي بَابِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ فِي الْكَلَامِ عَلَى شُرُوطِ الْإِمَامَةِ: وَإِنْ كَانَ صَلَاتُهُ صَحِيحَةً فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ مُغْنِيَةً عَنْ الْقَضَاءِ أَوْ لَا إلَخْ، فَجَعَلُوا الصَّحِيحَ يَنْقَسِمُ إلَى مَا يُغْنِي وَإِلَى مَا لَا يُغْنِي، وَلَمْ يَجْعَلُوهُ مَا لَا يُغْنِي عَنْ الْقَضَاءِ.
وَحَكَوْا وَجْهَيْنِ فِي صَلَاةِ فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ هَلْ تُوصَفُ بِالصِّحَّةِ؟ وَالصَّحِيحُ: نَعَمْ وَاسْتَبْعَدَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ مُقَابِلَهُ، وَتَابَعَهُ النَّوَوِيُّ مَعَ أَنَّهُ يَجِبُ الْقَضَاءُ عَلَى الْجَدِيدِ.
قَالُوا: وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِي كُلِّ صَلَاةٍ يَجِبُ قَضَاؤُهَا. وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ فِي الْأَيْمَانِ وَفِي جَوَازِ الْخُرُوجِ مِنْهَا، وَلِهَذَا يَقُولُونَ: مَنْ صَحَّتْ صَلَاتُهُ فِي نَفْسِهِ صِحَّةً مُغْنِيَةً عَنْ الْقَضَاءِ جَازَ الِاقْتِدَاءُ بِهِ، وَهَذَا كُلُّهُ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ الصِّحَّةَ تُجَامِعُ الْقَضَاءَ.

2 / 17