390

بحر محیط

البحر المحيط في أصول الفقه

خپرندوی

دار الكتبي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

خَاصَّةٍ، وَلَيْسَتْ مَفْسَدَةُ تَرْكِ النُّهُوضِ بِمُهِمَّاتِ شَعَائِرِ الدِّينِ أَقَلَّ مِنْ مَفْسَدَةِ التَّارِكِ لِفَرْضِ عَيْنٍ بَلْ أَكْثَرُ لِمَا فِيهِ مِنْ خَرْمِ نِظَامِ مَصَالِحِ الْعِبَادِ. الثَّانِي: أَنَّ مَا مَثَّلَ بِهِ قَدْ يَلْتَزِمُ، إذْ تَرْكُ التَّطَوُّعِ صَدَقَةً كَانَ أَوْ صَلَاةً لَا إثْمَ فِيهِ، وَإِنْ كَثُرَ بِخِلَافِ الْفَرْضِ، وَإِنْ قَلَّ، فَنَاسَبَ تَأَكُّدُهُ وَالِاعْتِنَاءُ بِهِ بِزِيَادَةِ الثَّوَابِ، فَلَا يَمْتَنِعُ إطْلَاقُ التَّفْضِيلِ. الثَّالِثُ: فِي كَلَامِ أَصْحَابِنَا فِي الْفُرُوعِ صُوَرٌ تَقْتَضِي تَرْجِيحَ النَّفْلِ عَلَى الْفَرْضِ. مِنْهَا: أَنَّ إبْرَاءَ الْمُعْسِرِ أَفْضَلُ مِنْ إنْظَارِهِ، لِحُصُولِ الْغَرَضِ وَزِيَادَةٍ، وَمِنْهَا: مَا قَالَهُ فِي " الْأَذْكَارِ ": أَنَّ ابْتِدَاءَ السَّلَامِ أَفْضَلُ؛ لِحَدِيثٍ صَحِيحٍ فِيهِ. وَمِنْهَا: أَنَّ الْأَذَانَ سُنَّةٌ وَالْإِمَامَةَ فَرْضُ كِفَايَةٍ عَلَى مَا صَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ فِيهِمَا مَعَ تَرْجِيحِهِ الْأَذَانَ. وَمِنْهَا: مَا صَحَّحَهُ أَيْضًا مِنْ تَفْضِيلِ غُسْلِ الْجُمُعَةِ عَلَى الْغُسْلِ مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ مَعَ وُجُوبِهِ فِي الْقَدِيمِ.

1 / 392