281

بحر محیط

البحر المحيط في أصول الفقه

خپرندوی

دار الكتبي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

وَاعْلَمْ أَنَّ أَصْحَابَنَا اتَّفَقُوا فِي الْأَمْرِ الْمُطْلَقِ عَلَى وُجُوبِ الْعَزْمِ عِنْدَ وُرُودِ الْأَمْرِ، وَكَأَنَّ الْفَرْقَ: أَنَّ الْمُقَيَّدَ بِوَقْتٍ مُوَسَّعٍ لَمَّا كَانَ آخِرُ وَقْتِهِ مَعْلُومًا بِأَنَّ ذَلِكَ مَعَ اعْتِقَادِ وُجُوبِهِ يُنَافِي الْعَزْمَ عَلَى الْفِعْلِ بِخِلَافِ الْأَمْرِ الْمُطْلَقِ، فَإِنَّ الْعَزْمَ فِيهِ يَنُوبُ مَنَابَ تَعْجِيلِ الْفِعْلِ وَتَعْيِينِ الْوَقْتِ. ذَكَرَهُ بَعْضُ شُرَّاحِ اللُّمَعِ ".
[الْمُنْكِرُونَ لِلْوَاجِبِ الْمُوَسَّعِ]
[الْمُنْكِرُونَ لِلْوَاجِبِ الْمُوَسَّعِ] وَأَمَّا الْمُنْكِرُونَ لِلْوَاجِبِ الْمُوَسَّعِ، فَاخْتَلَفُوا عَلَى خَمْسَةِ مَذَاهِبَ: أَحَدُهَا: أَنَّ الْوُجُوبَ يَخْتَصُّ بِأَوَّلِ الْوَقْتِ، فَإِنْ أُخِّرَ عَنْهُ فَقَضَاءٌ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَأْثَمُ، وَحَكَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ فِي الْمُعْتَمَدِ عَنْ بَعْضِ النَّاسِ، وَحَكَاهُ صَاحِبُ الْمَصَادِرِ " عَنْ بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ وَكَذَا الْإِمَامُ فِي الْمَعَالِمِ "، وَالْبَيْضَاوِيُّ فِي الْمِنْهَاجِ "، فَلَمْ يَنْفَرِدْ إذَنْ بِنَقْلِهِ كَمَا زَعَمَ بَعْضُهُمْ حَتَّى قَالَ السُّبْكِيُّ: سَأَلْت ابْنَ الرِّفْعَةِ، وَهُوَ أَوْحَدُ الشَّافِعِيَّةِ فِي زَمَانِهِ، فَقَالَ: تَتَبَّعْت هَذَا فِي كُتُبِ الْمَذْهَبِ فَلَمْ أَجِدْهُ. وَقَالَ ابْنُ التِّلِمْسَانِيِّ: هَذَا لَا يُعْرَفُ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ. وَلَعَلَّ مَنْ عَزَاهُ إلَيْهِمْ الْتَبَسَ عَلَيْهِ بِوَجْهِ الْإِصْطَخْرِيُّ، وَهُوَ أَنَّ الَّذِي يَفْضُلُ فِيمَا زَادَ

1 / 283

بحر محیط | اصول