119

بحر محیط

البحر المحيط في أصول الفقه

خپرندوی

دار الكتبي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

عَلَى أَنَّ بَعْضَ الْأُصُولِيِّينَ قَالَ: إنَّ الْجَوْهَرَ قَائِمٌ بِنَفْسِهِ، وَلَا تَنَاقُضَ بَيْنَ قَوْلِنَا: إنَّهُ نَوْعٌ مِنْ الْعُلُومِ الضَّرُورِيَّةِ، وَبَيْنَ قَوْلِنَا: إنَّهُ خُلِقَ قَبْلَ الْأَشْيَاءِ. انْتَهَى.
[الْعَقْلُ ضَرْبَانِ]
[الْعَقْلُ ضَرْبَانِ] ثُمَّ هُوَ ضَرْبَانِ غَرِيزِيٌّ وَهُوَ أَصْلٌ، وَمُكْتَسَبٌ وَهُوَ فَرْعٌ. فَأَمَّا الْغَرِيزِيُّ: فَهُوَ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهِ التَّكْلِيفُ، وَأَمَّا الْمُكْتَسَبُ: فَهُوَ الَّذِي يُؤَدِّي إلَى صِحَّةِ الِاجْتِهَادِ وَقُوَّةِ النَّظَرِ، وَيَمْتَنِعُ أَنْ يَتَجَرَّدَ الْمُكْتَسَبُ عَنْ الْغَرِيزِيِّ، وَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَتَجَرَّدَ الْغَرِيزِيُّ عَنْ الْمُكْتَسَبِ؛ لِأَنَّ الْغَرِيزِيَّ أَصْلٌ يَصِحُّ قِيَامُهُ بِذَاتِهِ، وَالْمُكْتَسَبَ فَرْعٌ لَا يَصِحُّ قِيَامُهُ إلَّا بِأَصْلِهِ، وَمِنْ النَّاسِ مَنْ امْتَنَعَ مِنْ تَسْمِيَةِ الْمُكْتَسَبِ عَقْلًا؛ لِأَنَّهُ مِنْ نَتَائِجِهِ، وَلَا اعْتِبَارَ بِالنِّزَاعِ فِي التَّسْمِيَةِ إذَا كَانَ الْمَعْنَى مُسَلَّمًا.
وَاخْتُلِفَ فِيهِ فِي أُمُورٍ: [تَفَاوُتُ الْعُقُولِ] أَحَدُهَا: هَلْ يَتَفَاوَتُ؟ وَالْأَصَحُّ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ فِي " التَّلْخِيصِ " وَسُلَيْمٌ الرَّازِيَّ فِي " التَّقْرِيبِ " وَابْنُ الْقُشَيْرِيّ وَغَيْرُهُمْ: أَنَّهُ لَا يَتَفَاوَتُ، فَلَا يَتَحَقَّقُ شَخْصٌ أَعْقَلُ مِنْ شَخْصٍ، وَإِنْ أُطْلِقَ ذَلِكَ كَانَ تَجَوُّزًا، أَوْ صَرْفًا إلَى كَثْرَةِ التَّجَارِبِ، قَالَ

1 / 121