بحر المذهب للروياني
بحر المذهب (في فروع المذهب الشافعي)
پوهندوی
طارق فتحي السيد
خپرندوی
دار الكتب العلمية
د ایډیشن شمېره
الأولى
د چاپ کال
٢٠٠٩ م
ژانرونه
وروى عن زيد بن ثابت، وأبي سعيد الخدري، وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن أرقم أنهم قالوا: لا يجب الغسل به حتى ينزل، وقيل إنهم رجعوا عن ذلك حين روى عن عمر - رض الله عنه - أنه قال: من خالف في ذلك جعلته نكالًا. وقال داود: لا يجب الغسل به. واحتج بقوله ﷺ «الماء من الماء». أي صب الماء] ١٢٢ ب/١] على البدن لا يجب إلا بإنزال الماء.
وروى عن رسول الله ﷺ أنه قال: "ومن جامع ولم يمن فلا غسل عليه"
روا أبو سعيد الخدري، وروي عن عثمان ﵁ أنه قال: كان رسول الله ﷺ يأمرنا إذا جامعنا ولم ننزل أن نجدد الوضوء
وروى عن أبي بن كعب ﵁ أنه قال: مر رسول الله ﷺ وبباب رجل من الأنصار. فدعاه فخرج بعد ساعة ورأسه تقطر ماء فقال له: لعلنا أعجلناك قال: نعم، فقال:
إذا جامعت فأقحطت - يعني لم تنزل- فعليك تجديد الوضوء. وهذا مأخوذ من القحط وهو انقطاع المطر؛ ولأنها. مباشرة خلت عن الإنزال فأشبهت المباشرة فيما دون الفرج، وهذا غلط لما روي الشافعي عن عائشة ﵂ من رسول الله ﷺ فعلًا وقولًا أما الفعل فتمام الخبر ما روى عن أبي موس الأشعري ﵁ أنه قال: اشتد على اختلاف أصحاب رسول الله ﷺ في هذه المسالة فأتيت باب عائشة فاستأذنت عليها فأذنت لي فقلت؛ يا أم المؤمنين لقد اشتد على اختلاف أصحاب رسول الله ﷺ في مسألة استحي أن أسئلك عنها فقالت: ما لا تستحي من أمك غسلا تستحي [ب ١٢٢/ ١] مني فإني أمكم فقلت: بم يجب الغسل فقالت: «إذا التقى الختانان وجب الغسل فعلته أنا رسول الله ﷺ فاغتسلنا».
وأما القول فما روى القاسم بن محمد بإسناده عن عائشة آن النبي ﷺ قال: «إذا التقى الختانان وجب الغسل». وروى أبو هريرة أن النبي ﷺ قال: «إذا قعد بين شعبها الأربع وألصق الختان بالختان فقد وجب الغسل أنزل أو لم ينزل».
قال الأزهري: أراد شعبتا شفريها، ولأن الله تعالى قال (وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا)] النساء:٤٣]. قال الشافعي: والجنابة عند العرب هي الجماع وإن لم يكن معها الماء الدافق، ولأنه حكم يتعلق بالجماع فلا يقف على الإنزال لوجوب الحد وكمال المهر.
وأما خبرهم قال ابن عباس ﵁ وإنما قال ﷺ «الماء من الماء» في
1 / 162