بغدادیات
البغداديات
زيدت عليه الألف، لمعنى التثنية، كما زيدت الياءان، لمعنى النسب، انتقل الإعراب الذي
كان يكون في لام الاسم أو ما أشبه لامه إلى آخره ، وبني ما كان آخره قبل على ضرب
واحد من الحركات، فثبتت اللام من الاسم المنسوب على ذلك، وكان حكم الإعراب أن
تلحق الألف، إذا صارت آخر الاسم، وصار الاسم المثنى به تاما، كما أنه في الاسم
المضاف تلحق الياء إذا صارت آخر الاسم، وا تم الاسم، لكن لم تلحق الألف الحركة
لامتناع ذلك فيها ، فجعل في آخره النون عوضا من حركة الإعراب، والتنوين اللاحق
للاسم، فلذلك قال سيبويه فيها: كأنه عوض من الحركة والتنوين
فإن قال قائل: فهلا زعم أن النون عوض من التنوين فقط، دون حركة
الإعراب، إذ في الاسم المثنى ما يدل على حركة الإعراب، ويقوم مقامها، وليس فيه
تنوين، ولا ما يدل عليه، فكون النون بدلا من التنوين المعدوم، وهو نفسه وما يقوم
مقامه دون الحركة؟
قيل له: إلى هذا ذهب أبو العباس، فزعم أن النون بدل من التنوين فقط دون
الحركة
(/)
________________________________________
المسائل المشكلة 195
ولسيبويه أن يقول: إنه بدل منهما، وإن كان في المثنى ما يدل على الإعراب،
لأن الدال على الشيء ليس كنفس المدلول عليه، فهو بدل من الحركة المدلول عليها
ناپیژندل شوی مخ