بغدادیات
البغداديات
لوقوعها بعد الألف، كذلك أبدل من الهمزة التي هي أصل مثل: قراء، لأن هذه
الهمزة وإن كانت أصلا فهي واقعة بعد الألف، كما أن الهمزة في (كساء) واقعة بعد
الألف وليست بزائدة
لكن البدل في (كساء) أحسن منه في (قراء)، لما ذكرت لك من جهة الشبه،
ولأا منقلبة عن حرف تنقلب الواو إليه، وينقلب هو إلى الواو؛ وهو حرف أدخل
في الاعتلال من الهمزة، وقد جاز ذلك في الهمزة أيضا وجاء لأا تعتل وتنقلب
192 المسائل المشكلة
وتلين، كما يقع نحو هذا في الأحرف الأخر، فلهذه الوسائط التي ذكرناها وقع
الإبدال في هذه الهمزات، وإن كانت مختلفة الأصناف
قال سيبويه: علباوان، أكثر من قولك: كساوان، في كلام العرب لشبهها
ب(حمراء)
وجواب آخر في قلبهم الهمزة واوا في تثنية (حمراوان) ونحوه، وهو: إنا نقول:
إنه لو لم تقلب الهمزة واوا في التثنية فقيل: حمراءان، لوجب في الجمع الذي على حد
التثنية الألف والتاء أن تقول: حمراءات، لانتظام هذا الضرب من الجمع ما في تثنيته،
(/)
________________________________________
فكان تجتمع علامتان للتأنيث في الاسم، فوجب إبدال هذه الهمزة في التثنية، لما
وجب حذف تاء التأنيث من هذا الجمع، وذلك قولك: مسلمات
فإن قال قائل: هلا تركت في التثنية ولم تبدل، كما تركت التاء فيها، ولم تبدل
في مثل: قائمتان، لأنه ليس تجتمع علامتان للتأنيث، كما يجتمع في الجمع، ولا ما هو
عوض من علامة التأنيث، كياء النسب؟
ناپیژندل شوی مخ