بغدادیات
البغداديات
جمع أكثر من جمع، لم تحتج إلى اختلاف الأبنية في التثنية، كما احتيج إليه في الجمع
ليعلم به القليل من الكثير، فلهذا لم يختلف بناء التثنية وذوات الاسم المثنى إذا ثني، إلا
ما كان في آخره منه حرف معتل ساكن، يجب أن يقلب، لئلا يحذف فيزول بذلك
ما أريد من علم التثنية والدلالة عليها، أو همزة ممدودة، فتقلب لما نذكره
1) هو أبو الخطاب عبد الحميد بن عبد ايد المعروف بالأخفش الكبير)
190 المسائل المشكلة
فنقول: إن الهمزة في أواخر الأسماء على ثلاثة أضرب: أصلي، وبمنزلة
الأصلي، وزائد
( والأصلي على ضربين: ضر ب الهمزة فيه أصل غير منقلبة، مثل: قراء( 1)، وجياء( 2
وضر ب الهمزة فيه منقلبة عن أصل، مثل: سقاء، وعزاء، وغوغاء فيمن صرف
والضرب الثاني من القسمة الأولى: ما كانت الهمزة فيه زائدة بمنزلة الأصل،
منقلبة عن ياء تلحق آخر الكلمة للإلحاق، فتنقلب همزة لوقوعها طرفا، لبناء الاسم على
التذكير، وذلك نحو: علباء، وحرباء( 3)، وزيزاء( 4)، وقيقاء( 5)، وقوباء( 6)، فيمن صرف
(/)
________________________________________
والضرب الثالث من القسمة الأولى، وهو: الهمزة الزائدة، وذلك تلحق الاسم
الذي هو صفة، والاسم الذي هو غير صفة للتأنيث، فصار الاسم بلحاقها غير
منصرف، وذلك نحو: خنفساء، وحمراء، وبروكاء( 7)، ونحوه
وحكم المنقلب حكم الأصل، كما أن حكم الملحق حكم الأصل، ولما كان
قسم أصلا وبمنزلة الأصل، وقسم زائدا، احتيج في النسب والتثنية إلى الفرق بين
الأصل وما هو بمنزلة الأصل، وبين الزائد، وبين المنصرف وغير المنصرف
وحكم الفرق أن يقع في الثواني والفروع، دون الأوائل والأصول، كذلك
ناپیژندل شوی مخ