795

بدر تمام

البدر التمام شرح بلوغ المرام

ایډیټر

علي بن عبد الله الزبن

خپرندوی

دار هجر

شمېره چاپونه

الأولى

القول به، ففي نسبة الإِمام المهدي ذلك إلى الجميع فيها نظر فقالوا: إنه بدعة لقوله ﷺ لمن شمت العاطس في الصلاة "لا يَصْلُح فيها شيءٌ مِنْ كَلامِ النَّاس" (١) قال الإِمام المهدي: والراوي لفعله وائل بن حجْر (٢) وهو ضعيف الرواية، قالِ: سلمنا. فمعارض بقوله "لا يَصلح فِيهَا شيء مِن كَلامِ النَّاس" ومَنْ جوزه جوز الدعاء، والتشميت دعاء، وقد أنكر عليه. انتهى.
وقد علمت أنَّ ذلك قد ثبت من غير رواية وائل على فرض صحة ضعفه (٣)، والمعارضة غير صحيحة لما عرفت من أن معناه من تكليم النَّاس كما مر، ولو كان معناه ما ذكر فهذا خاص وذلك عام، والتلازم الذي ذكره غير صحيح إذ غاية الأمران هذا يصير من جملة أذكار الصلاة التي منْ غير القرآن ثابتة بدليلها، وإلا لزم قصر الصلاة على فهمه من حديث السلمي ألا يتكلم في الصلاة إلَّا بقرآن، فما قال في ثبوت سائر الأذكار قيل في هذا والأمر واضح.
ولفظ "آمين" (٤) هي بالمد والتخفيف في جميع الروايات وعن جميع القراء، وحكى أبو نصر عن حمزة والكسائي الإمالة، وفيها ثلاث لغات أخرى شاذة؛ القصر حكاه ثعلب وأنشد له شاه"، وأنكره ابن درستويه

(١) تقدم في ٦٢٧ ح ١٦٦.
(٢) وائل بن حجر صحابي جليل ﵁ وأرضاه- والصحابة كلهم عدول بتعديل الله لهم وتعديل رسول الله ﷺ .. فلا يلتفت إلى كلام الإِمام المهدي في "البحر" أو لنقل الشارح.
(٣) لا ينبغي افتراض صحة الضعف.
(٤) القاموس ٤/ ١٩٩، تفسير أبي السعود ١/ ٣٣، تفسير القرطبي ١/ ١٢٧ - ١٣١.

3 / 78

بدر تمام | اصول