754

بدر تمام

البدر التمام شرح بلوغ المرام

ایډیټر

علي بن عبد الله الزبن

خپرندوی

دار هجر

شمېره چاپونه

الأولى

ويؤيده ورود وصف الماء بالبرودة في حديث عبد الله بن أبي أوفى. عند مسلم (١) وكأنه جعل الخطايا بمنزلة جهنم، لكونها مسببة عنها فعبر عن إطفاء حرارتها بالغسل وبالغ فيه باستعمال المبردات ترقيا عن الماء إلى أبرد منه (٢).
وقال التوربشتي (٣): خصَّ هذه الثّلاثة بالذكر لأنها منزلة من السَّماء.
وقال الكرماني (٤): يحتمل أنّ يكون في الدعوات الثلاث إشارة إلى الأزمنة الثّلاثة، فالمباعدة للمستقبل والتنفية للحال والغسل للماضي انتهى. وكان تقديم المستقبل للاهتمام بدفع ما سيأتي قبل رفع ما حصل.
وفي الحديث دلالة علي مشروعية السكوت للمصلّي، ونقل ابن بطّال (٥) عن الشّافعيّ أنّ سبب هذه السكتة للإمام أنّ يقرأ المأموم الفاتحة، ودفعه بأنه لو كان كذلك لقال في الجواب: أسكت ليقرأ من خلفي والنقل هو غير معروف عن الشّافعيّ ولا عن أصحابه، إلا أنّ الغزالي قال في "الإحياء" (٦): إن المأموم يقرأ الفاتحة إذا اشتغل الإمام بدعاء الافتتاح، وقال

(١) مسلم ١/ ٣٤٦ - ٣٤٧ ح ٢٠٤ - ٤٧٦ م.
(٢) انظر كلام ابن حجر في الفتح ٢/ ٢٣٠.
(٣) الفتح ٢/ ٢٣٠.
(٤) الكرماني ٥/ ١١٢.
(٥) الفتح ٨/ ٢٢٩ - ٢٣٠.
(٦) قال: إن كان خلف الإمام اختصر إن لم يكن للإمام سكتة طويلة يقرأ فيها ثمّ يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ثمّ يقرأ الفاتحة يبتدئ فيها ببسم الله الرّحمن الرحيم ١/ ١٥٠.

3 / 37