613

بدر تمام

البدر التمام شرح بلوغ المرام

ایډیټر

علي بن عبد الله الزبن

خپرندوی

دار هجر

شمېره چاپونه

الأولى

١٥٥ - وعن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال: "لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار" رواه الخمسة إلا النسائي وصححه ابن خزيمة (١).
الحديث أخرجه أحمد والحاكم، وأعله الدارقطني (أ) وقال: إن وقفه أشبه وأعله الحاكم بالإِرسال، ورواه الطبراني في الصغير والأوسط من حديث أبي قتادة بلفظ: "لا يقبل الله من امرأة صلاة حتى تواري زينتها ولا من جارية بلغت الحيض حتى تختمر" (٢).
قوله: "لا يقبل" المراد بالقبول هنا ما يرادف الصحة وهو الإِجزاء وحقيقة القبول ثمرة وقوع الطاعة مجزية رافعة لما في الذمة، ولما كان الإِتيان بشروطها مظنة الإِجزاء الذي القبول ثمرته عبر عنه بالقبول مجازا وقد يطلق القبول ويراد كون العبادة بحيث يترتب عليها الثواب وهو بهذا المعنى لا يلزم من نفيه نفي الصحة كما في قوله: "من أتى عرافا لم تقبل له صلاة" (٣) ونحوه، وقوله "صلاة حائض": المراد بالحائض من بلغت سن الحيض والقصود هنا البلوغ الشرعي سواء (٤) كان بالحيض أو بغيره، ولعله اعتبر الأغلب إذ به يكون البلوغ في الأغلب، وقوله: "إلا بخمار": فيه دلالة على أنه يجب على المرأة ستر الرأس والعنق

(أ) عليها كشط بالأصل وفي هـ وحـ بالوقف وفي التلخيص بإثباتها.

(١) أبو داود الصلاة باب المرأة تصلي بغير خمار ١/ ٤٢١ ح ٦٤١، الترمذي نحوه الصلاة باب ما جاء لا تقبل صلاة المرأة إلا بخمار ٢/ ٢١٥ ح ٣٧٧، ابن ماجه الطهارة باب إذا حاضت الجارية لم تصل إلا بخمار ١/ ٢١٤ ح ٦٥٥، أحمد نحوه ٦/ ١٥٠، الحاكم الصلاة ١/ ٢٥١ وقال صحيح على شرط مسلم وقال الذهبي: وعلقه ابن أبي عروبة وأخرجه أيضًا عن الحسن مرسلًا، البيهقي الصلاة باب ما تصلي فيه المرأة من الثياب ٢/ ٢٣٣، ورواه عن الحسن مرسلًا.
وابن خزيمة، اللباس باب نفي قبول صلاة الحرة المدركة بغير خمار ١/ ٣٨٠ ح ٧٧٥ قلت: والحديث مداره على قتادة وقد اختلف عليه فيه فروى عنه مرسلًا وروي عنه موصولا.
(٢) المعجم الصغير ١/ ١٩٠ وقال الهيثمي: تفرد ابن إسحاق بن إسماعيل بن عبد الأعلى الأيلي. مجمع الزوائد ٢/ ٥٢.
(٣) صحيح مسلم ٤/ ١٧٥١ ح ١٢٥ - ٢٢٣٠، أحمد ٤/ ٦٨.
(٤) قال النووي: يقع في كثير من كتب شروح الحديث وكتب الفقه أن المراد بالحائض التي بلغت سن المحيض وهذا تساهل لأنها قد تبلغ سن المحيض ولا تبلغ البلوغ الشرعي ثم إن التقييد بالحائض خرج على الغالب، المجموع ٣/ ١٥٧.

2 / 311