584

بدر تمام

البدر التمام شرح بلوغ المرام

ایډیټر

علي بن عبد الله الزبن

خپرندوی

دار هجر

شمېره چاپونه

الأولى

مكتوم يتوخى الفجر (أ) فلا يخطئه" (١)، وفي الحديث دلالة على جواز اتخاذ مؤذنين في مسجد واحد ويؤذن واحد بعد واحد، وأما أذان اثنين معا فمنع منه قوم وقالوا: أول من أحدثه (ب) بنو أمية (٢)، وقال الشافعي: لا يكره إلا أن حصل من ذلك تشويش (جـ) (٣) وأما أكثر فليس في الحديث تعرض له (٤)، ونص الشافعي: ولا يضر، وإن أذن أكثر من اثنين، وعلى جواز تقليد المؤذن الأعمى والبصير وعلى جواز تقليد الواحد وعلى أن ما بعد الفجر من حكم النهار، وعلى جواز الأكل مع الشك في طلوع الفجر، لأن الأصل بقاء الليل وعلى جواز الاعتماد على الصوت في الرواية إذا عرفه وإن لم يشاهد الراوي وعلى جواز ذكر الرجل بما فيه من العاهة إذا كان القصد التعريف ونحوه وجواز نسبته إلى أمه إذا اشهر بذلك واحتيج إليه.
فائدة: قد روي من طرق بعكس هذه الرواية: "إذا أذن عمرو يعني ابن أم مكتوم فلا يغرنكم، وإذا أذن بلال فلا يطعمن أحد (د): أخرجه في صحيح ابن حبان (٥) من طريقين وأحمد بن حنبل (٦) واستيفاء الكلام عليه في فتح الباري فارجع إليه (٧).

(أ) في جـ: الفجر.
(ب) في جـ: اتخذه.
(جـ) في هـ: تشوش.
(د) في هـ: أحدكم.

(١) الفتح ٢/ ١٠٠ ولم أقف عليه.
(٢) الفتح ٢/ ١٠١.
(٣) المجموع ٣/ ١١٩، المغني ١/ ٤٢٩.
(٤) ذكر صاحب المجموع أن عثمان جعلهم أربعة.
(٥) ابن حبان -موارد- ٢٢٤ ح ٨٨٧ - ٨٨٨، ابن خزيمة ١/ ٢١٠ - ٢١١ ح ٤٠٤.
(٦) أحمد ٦/ ٤٣٣، والنسائي ٢/ ١٠ - ١١.
(٧) فتح الباري ٢/ ١٠٢ - ١٠٣.

2 / 282