189

بدر تمام

البدر التمام شرح بلوغ المرام

ایډیټر

علي بن عبد الله الزبن

خپرندوی

دار هجر

د ایډیشن شمېره

الأولى

ژانرونه

وحكى البيهقي (١) عن موسى بن هارون أو غيره أن الذي جعل السلسلة هو أنس لأن لفظه، فجعلت مكان الشعب سلسلة. وجزم بذلك ابن الصلاح.
وقال المصنف (٢) -رحمه الله تعالى- وفيه نظر لأن في الخبر عند البخاري عن عاصم الأحول قال: رأيت قدح رسول الله ﷺ عند أنس بن مالك، فكان قد انصدع فسلسه بفضة. قال (أ): وهو قدح جيد عريض نضار. قال أنس: لقد سقيت رسول الله ﷺ في هذا القدح أكثر من كذا وكذا، قال: وقال ابن سيرين: إنه كان فيه حلقة من حديد، فأراد أنس أن يجعل مكانها حلقة من ذهب أو فضة، فقال له أبو طلحة: لا تغيرن شيئًا صنعه رسول الله ﷺ فتركه. هذا لفظ البخاري (٣)، وهو يحتمل أن يكون الضمير في فسلسله (ب) بفضة عائد إلى النبي ﵌ (٤)، ويحتمل أن يكون عائد إلى أنس (٥) كما ذكر البيهقي، وجزم به ابن الصلاح إلا أن آخر الحديث يدل على تعين الأول فإنه لما قال له أبو طلحة: لا تغيرن شيئًا صنعه رسول الله ﷺ، فتركه تصريح بأن القدح لم يتغير عن (جـ) موضوعه الأول الذي كان عليه مع النبي ﵌، وفي المواهب اللدنية: كان للنبي ﵌ قدح مُضَبَّبٌ بسلسلة من فضة في ثلاثة مواضع (٦) وهو يؤيد الأول.

(أ) ساقطة من هـ.
(ب) في ب: سلسلة.
(جـ) في هـ: على.

(١) البيهقي كتاب الطهارة باب النهي عن الإناء المفضض ١/ ٢٩.
(٢) الفتح ١٠/ ١٠٠.
(٣) كتاب الأشربة باب الشرب من قدح النبي ﷺ وآنيته ١٠/ ٩٨ ح ٥٦٣٨.
(٤) وهذا بناء على رواية المؤلف في المتن.
(٥) ويؤيد هذا رواية عاصم الأحول المذكورة في الشرح وقد أشار إلى هذا ابن حجر في الفتح ١٠/ ١٠٠.
(٦) المواهب اللدنية على الشمائل المحمدية ١٠٠.

1 / 150