27

ازمنه

الأزمنة وتلبية الجاهلية

پوهندوی

د حاتم صالح الضامن

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

د ایډیشن شمېره

الثانية

د چاپ کال

١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م

وأَمَّا جُبَارٌ ودُبارٌ فتقولُ فيهما (١٨٤) على القياس لأدنى العدد: مَضَت ثلاثةُ أجْبرةٍ وأَدْبِرةٍ، كما قالوا: غُرابٌ وأَغْربةٌ، وفؤادٌ وأَفئِدةٌ. وتقولُ في كثيرِ العددِ على القياسِ. ولم يُسْمَعْ: مَضَتْ جِبران ودِبْران. كما قالوا: غُرابٌ وغِرْبانٌ، وغُلامٌ وغِلْمانٌ، [وقُرادٌ] (١٨٥) وقِردانٌ. وأَمَّا مُؤْنِسٌ فإذا كانَ مهموزًا من أنسَ يؤنسُ، فجمعُهُ في كثيرِهِ وقليلِهِ: ثلاثةُ مآنس، مثلُ الأوائلِ. وكذلك عَرُوبة، جَمْعُها في قليلِها وكثيرِها: مَضَتِ العَرَائِبُ، عرائِبْ كثيرةٌ، مِثْلُ حَلُوبةٍ وحَلائِبَ، وأكولةٍ وأَكائِلَ. وأَمَّا حَرْبَةُ فتكونُ في أدْنَى العددِ بالتاءٍ: ثلاثُ حَرَباتٍ، إلى العَشْرِ. وعلى فِعالٍ للجمعِ الكثيرِ في القياس: حِرابٌ كثيرةٌ، كما قالوا: ثلاثُ صَحَفاتٍ وصِحافٍ، وجَفَناتٍ وجِفانٍ. وبَعْضُ العَرَبِ يُسَكِّنُ هذه الراءَ في الجمعِ فيقولُ: ثلاثُ حَرْباتٍ، وثلاثُ تَمْراتٍ وضَرْباتٍ. والأكثرُ التحريكُ. قالَ ذو الرّمةِ (١٨٦): (أَبَتْ ذِكَرٌ عَوَّدْنَ أحشاءَ قَلْبِهِ ... خُفُوقًا ورَفْضاتُ الهوى في المفاصِلِ) وليسَ مِن هذا الجَمْعِ شيءٌ مُذَكَّرًا كانَ أو مؤنثًا من غير الآدمِييِّن يمنعُ من الجمعِ بالتاءِ أنْ تقولَ: مَضَتْ ثلاثةُ شياراتٍ وثلاثةُ أَهْوِناتٍ مع قِلَّتِهِ، كقول الناس: حَمَّامٌ وحَمَّاماتٌ، ومُصَلَّى ومُصَليَّاتٌ. وقالَ أبو النَّجْمِ (١٨٧): (لَقَدْ نَزَلْنا خَيْرَ مَنْزِلاتِ ...) (بَيْنَ الحُمَيْراتِ المُبارَكاتِ ...) ثُمَّ الشهورُ (١٨٨) فالمُحَرَّمُ سُمِّيَ المُحَرَّمُ لأنَّهُ (١٨٩) حُرِّمَ فيه القِتالُ. وصَفَر: كانوا يخرجون [فيه] (١٩٠) إلى بلادٍ يُقالُ لها: الصَّفَرِيَّة، يمتارونَ منها.

(١٨٤) في الأصل. فله. (١٨٥) يقتضيها السياق. (١٨٦) ديوانه ١٣٣٧. وفي الأصل: رقصات. ورفضات جمع رفضة، وهو الكسر والحطم. (١٨٧) ديوانه ٧١. (١٨٨) ينظر: الأيام والليالي والشهور ٩، الزاهر ٢ / ٣٦٧ - ٣٦٨، الأزمنة والأمكنة ١ / ٢٧٦. (١٨٩) في الأصل: بأنه. (١٩٠) من الأيام والليالي والشهور ٩.

1 / 37