وقال أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم في فتوح مصر: حدثنا عثمان بن صالح، حدثنا ابن لهيعة عن عياش بن عباس القتباني عن حنش بن عبد الله الصنعاني، عن عبد الله بن عباس، رضي الله عنهما قال: كان لنوح عليه السلام أربعة من الولد: سام وحام ويافث ويحطون: وأن نوحا رغب إلى الله وسأله أن يرزقه الإجابة في ولده وذريته حين تكاملوا بالنماء والبركة، فوعده ذلك، فنادى نوح ولده وهم نيام عند السحر، فنادى سام فأجابه يسعى، وصاح سام في ولده فلم يجبه أحد منهم إلا ابنه أرفخشذ، فانطلق به حتى أتياه، فوضع نوح يمينه على سام وشماله على أرفخشذ وسأل الله أن يبارك في سام أفضل البركة وأن يجعل الملوك والنبوة في ولد أرفخشذ، ثم نادى حاما، فتلفت يمينا وشمالا ولم يجبه ولم يقم إليه هو ولا أحد من ولده، فدعا الله نوح أن يجعل ولده أذلاء. وأن يجعلهم عبيدا لولد سام.
وقال ابن سعد: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: نزل بنو سام المجدل سرة الأرض، وهو فيما بين ساتيدما إلى البحر، وما بين اليمن إلى الشام، وجعل الله النبوة والكتاب والجمال والأدمة والبياض فيهم، ونزل بنو حام مجرى الجنوب والدبور، ويقال لتلك الناحية: الداروم، وجعل الله فيهم أدمة وبياضا قليلا، وأعمر بلادهم وسماءهم، ورفع عنهم الطاعون، وجعل في أرضهم الأثل والأراك والعشر والغاف والنخل، وجرت الشمس والقمر في سمائهم، ونزل بنو يافث الصفون مجرى الشمال والصبا، وفيهم الحمرة والشقرة، وأخلى الله أرضهم فاشتد بردها، وأخلى سماءها فليس يجري فوقهم شيء من النجوم السبعة الجارية لأنهم صاروا تحت بنات نعش والجدي والفرقدين، وابتلوا بالطاعون، أخرجه ابن جرير في تاريخه.
قال ابن الجوزي: ولد لحام كوش وتيرش وموعج وبوان، ومن ولد بوان الصقالبة والنوبة والحبشة والهند والسند.
وقال غيره: الحبشة من ولد حبش بن كوش بن حام.
مخ ۲۲
ذكر أصل الحبوش
ذكر ما ورد في الحبشة من الأحاديث
ذكر لعب الحبشة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم
ذكر ما أنزل فيهم من القرآن
ذكر ما ورد في القرآن بلغة الحبشة
ذكر ما تكلم به النبي صلى الله عليه وسلم من لغة الحبشة
ذكر الإشارة إلى هجرة الحبشة وإسلام النجاشي
ذكر من عرف اسمه من الصحابة بالحبشة وموالي النبي صلى الله عليه
ذكر ما أتى العرب من أرض الحبشة
ذكر السبب في جب فروج طائفة من بنات الحبشة
ذكر مجيء الحبشة آخر الزمان وهدمهم الكعبة شرفها الله وعظمها
ذكر مجيء الحبشة آخر الزمان إلى مصر ونصرة أهل مصر عليهم