978

اوسط په سنتونو کې

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف

ایډیټر

أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف

خپرندوی

دار طيبة-الرياض

شمېره چاپونه

الأولى - ١٤٠٥ هـ

د چاپ کال

١٩٨٥ م

د خپرونکي ځای

السعودية

١٧٧٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ الْمَلَاحِقِيُّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْخَلَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَوُضِعَ لَهُ مَاءٌ، فَلَمَّا خَرَجَ تَوَضَّأَ، فَقُلْتُ: أَلَا تَغْتَسِلُ؛ فَإِنَّ الْيَوْمَ الْجُمُعَةُ؟ فَقَالَ: عَرَفْتُ أَنَّ الْيَوْمَ الْجُمُعَةُ، وَلَيْسَ الْغُسْلُ بِمَحْتُومٍ. وَمِمَّنْ كَانَ لَا يَرَى الْغُسْلَ فَرْضًا لَازِمًا الْأَوْزَاعِيُّ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالنُّعْمَانُ وَأَصْحَابُهُ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ عُمَرَ لِعُثْمَانَ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ
١٧٧٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذْ دَخَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَعَرَّضَ بِهِ عُمَرُ، فَقَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ يَتَأَخَّرُونَ بَعْدَ النِّدَاءِ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا زِدْتُ حِينَ سَمِعْتُ النِّدَاءَ أَنْ تَوَضَّأْتُ، ثُمَّ أَقْبَلْتُ. قَالَ: وَالْوُضُوءُ أَيْضًا؟ أَوَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ» ⦗٤٣⦘ فَمِمَّنِ احْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَاسْتَدَلَّ، فَقَالَ الْغُسْلُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ الشَّافِعِيُّ، كَانَ يَقُولُ: لَوْ كَانَ وَاجِبًا لَرَجَعَ عُثْمَانُ حِينَ كَلَّمَهُ عُمَرُ، أَوْ لَرَدَّهُ عُمَرُ، حَيْثُ لَمْ يَرْجِعْ، فَلَمَّا لَمْ يَرْجِعْ عُثْمَانُ وَلَمْ يُؤْمَرْ بِالرُّجُوعِ؛ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْغُسْلَ لَيْسَ بِفَرْضٍ. وَاحْتَجَّ إِسْحَاقُ بِهَذَا الْحَدِيثِ فِي تَأْكِيدِ إِيجَابِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، قَالَ: قَوْلُ عُمَرَ إِلَى الْإِيجَابِ أَقْرَبُ مِنْهُ إِلَى الرُّخْصَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدَعُ الْخُطْبَةَ وَيَشْتَغِلُ بِمُعَاتَبَةِ مِثْلِ عُثْمَانَ وَتَوْبِيخِهِ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ بِالشَّيْءِ الَّذِي تَرْكُهُ مُبَاحٌ، لَا إِثْمَ عَلَى تَارِكِهِ، وَقَدْ كَانَ ضَاقَ الْوَقْتُ فَلَمْ يُمْكِنْهُ الرُّجُوعُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ لَفَاتَتْهُ الْجُمُعَةُ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْتَجَّ بِقَوْلِ عُمَرَ فِي الرُّخْصَةِ بِتَرْكِ الْغُسْلِ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ ذُكِرَ الْأَخْبَارُ الدَّالَّةُ عَلَى أَنَّ الِاغْتِسَالَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لَيْسَ بِفَرْضٍ وَأَنَّ ذَلِكَ نَدْبٌ، وَبِهَا نَقُولُ

4 / 42