څون معبود
عون المعبود شرح سنن أبي داود
خپرندوی
دار الكتب العلمية
د ایډیشن شمېره
الثانية
د چاپ کال
۱۴۱۵ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
ژانرونه
د حدیث علوم
(فِي الْإِنَاءِ) ظَاهِرُهُ الْعُمُومُ فِي الْآنِيَةِ وَمَفْهُومُهُ يُخْرِجُ الْمَاءَ الْمُسْتَنْقَعَ مَثَلًا وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ لَكِنْ إِذَا قُلْنَا بِأَنَّ الْغَسْلَ لِلتَّنْجِيسِ يَجْرِي الْحُكْمُ فِي الْقَلِيلِ مِنَ الْمَاءِ دُونَ الْكَثِيرِ (فَاغْسِلُوهُ) أَيِ الْإِنَاءَ وَهَذَا يَقْتَضِي الْفَوْرَ لَكِنْ حَمَلَهُ الْجُمْهُورُ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ إِلَّا لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَعْمِلَ ذَلِكَ الْإِنَاءَ (بِالتُّرَابِ) وَلَمْ يَقَعْ فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ التَّتْرِيبُ وَلَمْ يَثْبُتْ فِي شَيْءٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا عن بن سِيرِينَ وَأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ وَأَبِي رَافِعٍ وَالْحَسَنِ عَلَى أن بعض أصحاب بن سِيرِينَ لَمْ يَذْكُرُوهُ وَمَعَ هَذَا أَخَذْنَا بِالتَّتْرِيبِ لِأَنَّ زِيَادَةَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ (وَلَمْ يَذْكُرُوا التُّرَابَ) فِي رِوَايَتِهِمْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَا يَضُرُّ عدم ذكر هؤلاء لهذه اللفظة لأن بن سِيرِينَ وَأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيَّ وَالْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ وَأَبَا رَافِعٍ ذَكَرُوا هَذِهِ اللَّفْظَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحَدِيثُ الْحَسَنِ وَأَبِي رَافِعٍ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ وَإِسْنَادُ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ صَحِيحٌ وَحَدِيثُ الْحَسَنِ لا بأس به
وللطحاوي في شرح معالي الْآثَارِ فِي إِبْطَالِ الْغَسَلَاتِ السَّبْعِ كَلَامٌ شَنِيعٌ وَقَدْ أَجَادَ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ فِي رَدِّ كَلَامِهِ في كتابه المعرفة والحافظ بن حَجَرٍ فِي فَتْحِ الْبَارِي فَجَزَاهُمَا اللَّهُ أَحْسَنَ الْجَزَاءِ
[٧٤] (أَبُو التَّيَّاحِ) بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ فَوْقُ وَبَعْدَهَا مُثَنَّاةٌ تَحْتُ مُشَدَّدَةٌ وَآخِرُهُ حَاءٌ مُهْمَلَةٌ هُوَ يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ (عَنْ مُطَرِّفٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَهَا الراء المكسورة المشددة هو بن عَبْدِ اللَّهِ الشِّخِّيرُ الْعَامِرِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ البصري أحد سادة التابعين
قال بن سَعْدٍ ثِقَةٌ لَهُ فَضْلٌ وَوَرَعٌ وَعَقْلٌ وَأَدَبٌ (عن بن مُغَفَّلٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالْفَاءِ الْمُشَدَّدَةِ الْمَفْتُوحَةِ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغَفَّلِ الْمُزَنِيُّ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ وَنَزَلَ الْبَصْرَةَ (أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ) قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ ذَهَبَ كَثِيرٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ إِلَى الْأَخْذِ بِالْحَدِيثِ بِقَتْلِ الْكِلَابِ إِلَّا مَا اسْتَثْنَى قَالَ وَهَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى جَوَازِ اقْتِنَائِهَا جَمِيعًا وَنَسْخِ قَتْلِهَا إِلَّا الْأَسْوَدَ الْبَهِيمَ قَالَ وَعِنْدِي أَنَّ النَّهْيَ أَوَّلًا كَانَ نَهْيًا عَامًّا مِنِ اقْتِنَائِهَا جَمِيعًا وَالْأَمْرَ بِقَتْلِهَا
1 / 96