928

هذا على ما نقل الشارح المحقق كلامه في الشرح، لكن ذكر في بعض نسخ المختصر أنه يشترط في السجع التساوي في الوزن دون الحرف الأخير، فنحو شديد وقريب من السجع، وهو أخص من الموازنة، وهذا مخالف لما في الشرح، ودعوى الأخصية غير ظاهرة، وفي بعضه فنحو شديد وقريب من الموازنة، دون السجع، فهو أخص من الموازنة، من وجه، وهو أيضا ظاهر الفساد، لأنه إذا لم # يشترط في السجع، لتساوي في الحرف الأخير يكون شديد وقريب منه، ولم يكن لكونه أخص من الموازنة من وجه وجه.

(نحو) قوله تعالى: ونمارق (¬1) جمع نمرقة بضم الراء وفتح النون وضمها بمعنى المسند مصفوفة مبسوطة (وإذا تساوى الفاصلتان: فإن كان ما في إحدى القرينتين) من الألفاظ (أو أكثره مثل ما يقابله من الأخرى في الوزن) قد عرفت شرح مثله فتفطن (خص هذا النوع باسم المماثلة) وليس تقسيمه اسم، واختلف فيها، فقيل: مختصة بالنظم، وقيل بالنثر، صرح بذكر المثالين على أنه ليس على الاختصاص بشىء منهما، كما تقتضيه تعريف المماثلة فقال: (نحو) قوله تعالى: وآتيناهما الكتاب المستبين (¬2) أي: الظاهر، أو المظهر، وكلاهما حسن (وهديناهما الصراط المستقيم (¬3) وقوله) أبي تمام [مها] بقر [الوحش إلا أن هاتا] أي هذه النساء [أوانس] بخلاف بقر الوحش فيكون مرجحة عليها [قنا الخط إلا أن تلك] القنا [ذوابل] (¬4) ويقال قنا ذابل، أي رقيق لاصق القشر، النساء نواضر لا ذبول فيها، فأين هن من القنا، هذا شرحه الشارح المحقق، ويمكن أن يكون الإشارة بهاتا إلى مها الوحش، على طبق تلك، وتكون وصفا للنساء بكمال توحشهن، وحيائهن، وتحسرا على أنه لا يمكن الوصول إليهن، وحينئذ يمكن لك أن تجعل ذبول القنا كناية عن كونها مما يحيط به الكف، وعد ذبولهن كناية عن كونهن مما لم يمكن أخذهن، والإحاطة بهن، في الشرح: الظاهر أن الآية والبيت مما يكون أكثر ما في إحدى الفقرتين، مثل ما يقابله من الأخرى لا جميعه، إذ لا يتحقق تماثل الوزن في إتيانهما وهديناهما، وهاتا، وتلك، ومثال الجميع قول البحتري:

فأحجم لما لم يجد فيك مطمعا ... وأقدم لما لم يجد عنك مهربا (¬5) # هذا كلامه. ولا احتمال للمثالين سوى كونهما مثالين للأكثر كما يوهمه قوله:

مخ ۴۸۰