900

وخلتهم سهاما صائبات ... فكانوها ولكن في فؤادي (¬3) # ولك أن تجعله ضربا ثالثا، وهو حمل اللفظ الكائن في ظنه بمعنى من غير أن يكون في كلام الغير على معنى آخر، ونحن نقول هذا من قبيل التكلف في الضمير، لا حمل اللفظ الواقع في ظنه، بمعنى على معنى آخر، فإن ضمير فكانوها للدروع المذكور في ضمن دورعا لي، وهكذا في الضمير الراجع إلى سهام صائبات، وبعد هذين البيتين:

وقالوا قد صفت منا قلوب ... لقد صدقوا ولكن عن ودادي

قال الشارح: وهذا البيت من هذا القبيل، وفيه نظر، بل المعنى لقد صدقوا في دعوى الصفاء لكن لا عن حقدي بل عن ودادي، فهو تصديق في بعض الدعوى، وتكذيب في بعضه، وليس من حمل اللفظ على غير ما أراد المتكلم في شيء فتأمل.

(ومنه: الاطراد وهو أن تأتي بأسماء) الأولى بأعلام الممدوح لأن اختصاص الاطراد بما سوى الكنى والألقاب غير ظاهر، واستعمال الأسماء في ما يعمها خلاف الأصل. (الممدوح أو غيره وآبائه) عطف على الممدوح والمراد به ما فوق الواحد يشهد له المثال، والأسماء أضيف إلى المجموع، ولهذا جمع، وليس التقدير بأسماء الممدوح، وأسماء آبائه كما شرحه الشارح، إذ لا يشترط في الاطراد أن يكون للمدوح أو غيره أسماء، فضلا عن الإتيان بها.

مخ ۴۵۱