338

آثار البلاد واخبار العباد

آثار البلاد وأخبار العباد

خپرندوی

دار صادر

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
أصلًا. وهم موترصدون للخلاف، ويرضى الوالي منهم بأن يقال: انهم في الطاعة وأدوا الخراج. وانهم لا يزرعون على البقر خوفًا من أنهم إذا خالفوا يؤخذ عواملهم، وإنما يزرعون بالمساحي ولا يقتنون الدواب والمواشي لما ذكرنا أن أعداءهم كثيرون فيأخذون مواشيهم.
وفواكههم كثيرة وحسنة جدًا، سيما رمانهم فإن مثلها غير موجود في شيء من البلاد.
جاجرم
مدينة بأرض خراسان مشهورة بقرب اسفرايين. بها عين تنبع قناة بين جاجرم واسفرايين؛ حدثني بعض فقهاء خراسان: من غاص في ماء هذه العين يزول جربه.
الجبال
ناحية مشهورة يقال لها قهستان. شرقها مفازة خراسان وفارس، وغربها آذربيجان، وشمالها بحر الخزر، وجنوبها العراق وخوزستان. وهي أطيب النواحي هواء وماء وتربة. وأهلها أصح الناس مزاجًا وأحسنهم صورة؛ قالوا: إنها تربة ديلمية لا تقبل العدل والانصاف ومن وليها عصى! وكتب الإسكندر إلى أرسطاطاليس: أرى بأرض الجبال ملوكًا حسانًا لا أختار قتلهم، وان تركتهم لا آمن عصيانهم، فماذا ترى؟ فكتب إليه أرسطاطاليس: أن سلم كل بقعة إلى أحد. ففعل ذلك وظهرت ملوك الطوائف، فلما مات الإسكندر اختلفوا فغلبهم أردشير بن بابك جد ملوك ساسان. فاتخذها الأكاسرة مصيفًا لطيب هوائها وسلامتها من سموم العراق وسخونة مائه وكثرة ذبابه وهوامه وحشراته، ولذلك قال أبو دلف العجلي:
وإني امرؤٌ كسرويّ الفعال ... أصيف الجبال وأشتو العراقا

1 / 341