At-Tawdih ar-Rashid fi Sharh at-Tawhid
التوضيح الرشيد في شرح التوحيد
ژانرونه
مَسَائِلُ عَلَى البَابِ
- المَسْأَلَةُ الأُوْلَى) مَا الجَوَابُ عَنْ قَوْلِ عَلِيٍّ ﵁ رَدًّا عَلَى قَوْلِ عُمَرَ السَّابِقِ عَنِ الحَجَرِ الأَسْوَدِ - وَفِيْهِ: (قَالَ عُمَرُ: إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَبَّلَكَ مَا قَبَّلْتُكَ ثُمَّ قَبَّلَهُ، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁: بَلَى يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْن، إِنَّهُ يَضُرُّ وَيَنْفَعُ). رَوَاهُ الحَاكِمُ فِي المُسْتَدْرَكِ، وَالبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ؟ (١)
وَالجَوَابُ عَلَيْهِ هُوَ مِنْ وَجْهَيْنِ مُخْتَصَرَيْنِ:
١ - أَنَّ الحَدِيْثَ ضَعِيْفٌ لَا تَقُوْمُ بِهِ حُجَّةٌ. (٢)
٢ - أَنَّ مَعْنَاهُ مَحْمُوْلٌ عَلَى أَنَّ النَّفْعَ وَالضُّرَّ حَاصِلٌ مِنْ جِهَةِ ثَوَابِ اللهِ تَعَالَى وَعِقَابِهِ، وَأَنَّ الحَجَرَ شَاهِدٌ لِمَنْ تَابَعَ سُنَّةَ النَّبِيِّ ﷺ فِي اسْتِلَامِهِ، كَمَا تَجِدُهُ فِي سِيَاقِ نَفْسِ اللَّفْظِ الضَّعِيْفِ، وَيُغْنِي عَنْهُ مَا صَحَّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄؛ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ فِي الحَجَرِ: (لَيَأْتِيَنَّ هذَا الحَجَرُ يَوْمَ القِيَامَةِ لَهُ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا، وَلِسَانٌ يَنْطِقُ بِهِ يَشْهَدُ عَلَى مَنِ اسْتَلَمَهُ بِحَقٍّ). (٣)
_________
(١) الحَاكِمُ (١٦٨٢)، وَالبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ (٣٧٤٩).
(٢) قَالَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي كِتَابِهِ (فَتْحُ البَارِي) (٤٦٢/ ٣): (فِي إِسْنَادِهِ أَبُو هَارُوْنَ العَبْدِيُّ؛ وَهُوَ ضَعِيْفٌ جِدًّا).
(٣) صَحِيْحٌ. التِّرْمِذِيُّ (٩٦١). صَحِيْحُ التَّرْغِيْبِ وَالتَّرْهِيْبِ (١١٤٤).
1 / 54