207

أصول بلا أصول

أصول بلا أصول

خپرندوی

دار ابن الجوزي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

القاهرة - جمهورية مصر العربية

سیمې
مصر
ومتابعته عن التحديث والإلهام والكشف؛ فإنه قد سلَّمَ قلبه كله، وسره، وظاهره، وباطنه للرسول، فاستغنى به عما منه (١).
قال: وكان هذا المحدَّث يَعْرِضُ ما يُحَدَّثُ به على ما جاء به الرسول، فإن وافقه قَبِلَهُ، وإلا ردَّهُ، فعُلِمَ أنَّ مرْتبَةَ الصِّدِّيقِيَّةِ فوق مرتبة التحديث" (٢) اهـ.
وقال أيضًا ﵀ تعالى:
"ولا تظن أن تخصيص عمر ﵁ بهذا؛ تفضيل له على أبي بكر الصديق، بل هذا من أقوى مناقب الصديق، فإنه- لكمال مشربه من حوض النبوة، وتمام رضاعه من ثدي الرسالة، استغنى بذلك عما تلقَّاه من تحديثٍ أو غيره، فالذي يتلقاه من مشكاة النبوة أتم من الذي يتلقاه عمر من التحديث، فتأمل هذا الموضع، وأعطه حقه من المعرفة، وتأمل ما فيه من الحكمة البالغة الشاهدة لله بأنه الحكيم الخبير" (٣).
* * *

(١) كذا بالأصل.
(٢) "مدارج السالكين" (١/ ٣٩، ٤٠)، وانظر: "مجموع الفتاوى" (٢/ ٢٢٦، ٢٢٧)، و"دقائق التفسير الجامع لتفسير شيخ الإسلام ابن تيمية" تحقيق د. محمد السيد الجليند (٤/ ٣٠٦، ٣٠٧).
(٣) "مفتاح دار السعادة" (١/ ٢٥٥)، دار الكتب العلمية، بيروت.

1 / 214