465

اسرار پورته شوي

الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة المعروف بالموضوعات الكبرى

ایډیټر

محمد الصباغ

خپرندوی

دار الأمانة ومؤسسة الرسالة

د خپرونکي ځای

بيروت

الْمُحَارِبِينَ لَهُ الْمُحَرِّضِينَ عَلَى قِتَالِهِ فَمِنْ أَيْنَ يَقَعُ هَذَا الِاعْتَنَاءُ بِهِمْ وَإِسْقَاطُ هَذَا الْفَرْضِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ عُقُوبَةً لِمَنْ لَمْ يَدِنْ مِنْهُمْ بِدِينِ الْإِسْلَامِ
وَثَامِنُهَا أَن النَّبِي ص = لَمْ يُسْقِطْهَا عَنِ الْأَبْعَدَيْنِ عَنْهُ مَعَ عَدَمِ مُعَادَاتِهِمْ لَهُ كَأَهْلِ الْيَمَنِ وَأَهْلِ نَجْرَانَ فَكَيْفَ يَضَعُهَا عَنِ الْخَيْبَرِيِّينَ الْأَدْنَيْنِ مَعَ شِدَّةِ مُعَادَاتِهِمْ لَهُ وَكُفْرِهِمْ وَعِنَادِهِمْ وَمِنَ الْمَعْلُوم أَنه أَنَّهُ كُلَّمَا اشْتَدَّ كُفْرُ الطَّائِفَةِ وَتَغَلَّظَتْ عَدَاوَتُهُمْ كَانُوا أَحَقَّ بِالْعُقُوبَةِ لَا بِإِسْقَاطِ الْجِزْيَةِ
وَتَاسِعُهَا أَنَّ النَّبِيُّ ﷺ لَوْ أَسْقَطَ عَنْهُمُ الْجِزْيَةَ كَمَا ذَكَرُوا لَكَانُوا مِنْ أَحْسَنِ الْكُفَّارِ حَالًا وَلَمْ يَحْسُنْ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَشْتَرِطَ لَهُمْ إِخْرَاجَهُمْ مِنْ أَرْضِهِمْ وَبِلَادِهِمْ مَتَى شَاءَ فَإِنَّ أَهْلَ الذِّمَّةِ الَّذِينَ يُقِرُّونَ بِالْجِزْيَةِ لَا يَجُوزُ إِخْرَاجَهُمْ مِنْ أَرْضِهِمْ وَدِيَارِهِمْ مَا دَامُوا مُلْتَزِمِينَ لِأَحْكَامِ الذِّمَّةِ فَكَيْفَ إِذَا رُوعِيَ جَانِبُهُمْ بِإِسْقَاطِ الْجِزْيَةِ عَنْهُمْ وَأُعْفُوا مِنَ الصِّغَارِ الَّذِي يَلْحَقُهُمْ بِأَدَائِهَا فَأَيُّ صِغَارٍ بَعْدَ ذَلِكَ أَعْظَمُ مِنْ نَفِّيهِمْ مِنْ بِلَادِهِمْ وَتَشْتِيتِهِمْ فِي أَرْضِ الْغُرْبَةِ فَكَيْفَ يَجْتَمِعُ هَذَا وَهَذَا
وَعَاشِرُهَا أَنَّ هَذَا لَوْ كَانَ حَقًّا لَمَا اجْتَمَعَ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ وَالْفُقَهَاءُ كُلُّهُمْ عَلَى خِلَافِهِ وَلَيْسَ فِي الصَّحَابَةِ رَجُلٌ وَاحِدٌ قَالَ لَا تَجِبُ الْجِزْيَةُ عَلَى الْخَيَابِرَةِ وَلَا فِي التَّابِعِينَ وَلَا فِي الْفُقَهَاءِ بَلْ قَالُوا أَهْلُ خَيْبَرَ وَغَيْرُهُمْ فِي الْجِزْيَةِ سَوَاءٌ وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ هَذَا الْكِتَابَ كَذِبٌ مَكْذُوبٌ كَالشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَالْقَاضِيِ أَبِي الطَّيِّبِ

1 / 467