454

اسرار پورته شوي

الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة المعروف بالموضوعات الكبرى

ایډیټر

محمد الصباغ

خپرندوی

دار الأمانة ومؤسسة الرسالة

د خپرونکي ځای

بيروت

رَيْبَ وَاسْتَشَارَ النَّاسَ فِي فِرَاقِهَا وَدَعَا رِيحَانَتَهُ وَهُوَ يَعْلَمُ الْحَالَ وَقَالَ لَهَا إِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَهُوَ يَعْلَمُ عِلْمًا يَقِينًا أَنَّهَا لَمْ تُلِمَّ بِذَنْبٍ
وَلَا رَيْبَ أَنَّ الْحَامِلَ لِهَؤُلَاءِ عَلَى الْغُلُوِّ اعْتِقَادُهُمْ أَنَّهُ يُكَفِّرُ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ وَكُلَّمَا غَلَوْا فِيهِ كَانُوا أَقْرَبَ إِلَيْهِ وَأَخَصَّ بِهِ فَهُمْ أَعْصَى النَّاسِ لِأَمْرِهِ وَأَشَدُّهُمْ مُخَالَفَةً لِسَنَّتِهِ وَهُؤَلَاءِ فِيهِمْ شَبَهٌ ظَاهِرٌ مِنَ النَّصَارَى الَّذِينَ غَلَوْا فِي الْمَسِيحِ أَعْظَمَ الْغُلُوِّ وَخَالَفُوا شَرْعَهُ وَدِينَهِ أَعْظَمَ الْمُخَالَفَةِ
وَالْحَقُّ أَنَّ هَؤُلَاءِ يُصَدِّقُونَ بِالْأَحَادِيثِ الْمَكْذُوبَةِ الصَّرِيحَةِ وَيُحَرِّفُونَ الْأَحَادِيثَ الصَّحِيحَةَ وَاللَّهُ وَلِيُّ دِينِهِ فَيُقِيمُ مَنْ يَقُومُ لَهُ بِحَقِّ النَّصِيحَةِ
فَصْلٌ
وَيُشْبِهُ هَذَا مَا وَقَعَ فِيهِ الْغَلَطُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ خَلَقَ اللَّهُ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ ... الْحَدِيثَ وَهُوَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَلَكِنْ وَقَعَ الْغَلَطُ فِي رَفعه وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْلِ كَعْبِ الْأَحْبَارِ

1 / 456