الاشربة و ذکر اختلاف الناس پکې

Ibn Qutaybah d. 276 AH
88

الاشربة و ذکر اختلاف الناس پکې

الأشربة و ذكر اختلاف الناس فيها

پوهندوی

د حسام البهنساوي، أستاذ علم اللغة المساعد جامعة القاهرة - كلية الدراسات العربية والإسلامية بالفيوم

خپرندوی

مكتبة زهراء الشرق

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه

فقه
ژبپوهنه
قَالَ: مَا عَلِمْتُ إنَّ اللَّهَ حرم ذلك فاستحلف، ثم دريء عَنْهُ الْحَدُّ. وَكَانَتِ الْعُلَمَاءُ تَنْهَى الْعَوَامَّ عَنْ كَثْرَةِ السُّؤَالِ، وَقَالُوا: لِأَنْ يُؤْتَى الشَّيْءُ عَلَى جَهْلٍ بِهِ أَسْلَمُ مِنْ أنَّ يُؤْتَى عَلَى عِلْمٍ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: الْبِرُّ مَا سَكَنَتْ إِلَيْهِ الْقُلُوبُ وَاطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النُّفُوسُ، وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ فَكَرِهْتَ أَنْ تطلع عليه الناس. وقال أبو مسعود الإثم جواز القلب وهي الهوادج فِيهَا بِالشُّكُوكِ فَإِذَا كَانَ الْإِثْمُ يَكُونُ بِمَا قَدَحَ فِي الْقَلْبِ مِنَ الشَّكِّ فَكَيْفَ هُوَ فِيمَا يتيقنه القلب، أو ليست الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَنِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ. حَدَّثَنَا أَصْحَابُ الْأَصْمَعِيِّ عَنْهُ عَنْ مُعْتَمِرٍ عَنْ أَبِيهِ أنَّ رَجُلًا مَرَّ بِقَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ فَكَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ مَا هُمْ فِيهِ فَقَالَ لِرَجُلٍ: مَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: يَقُولُونَ قَرْنُ عَنْزٍ قَرْنُ تَيْسٍ فَقَالَهَا فَغُفِرَ لَهُ. حَدَّثَنَا شَيْخٌ لَنَا أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْعَجَمِ وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ فَلَمَّا رَأَى أَكُفَّ النَّاسِ مُنْبَسِطَةً، وَأَصْوَاتَهُمْ بِالدُّعَاءِ مُرْتَفِعَةً وَأَقَاوِيلَهُمْ بِضُرُوبِ الْمَسَائِلِ مُخْتَلِفَةً، وَرَأَى لِسَانَهُ لَا يَنْطِقُ بِشَيْءٍ مِمَّا تَجِيشُ بِهِ صُدُورُهُمْ، عَمَدَ إِلَى صَحِيفَةٍ وَكَتَبَ فِيهَا حَوَائِجَهُ إِلَى اللَّهِ تعالى ونصبها على عالية روح كَانَ مَعَهُ، ثُمَّ رَفَعَهُ إِلَى السماء، فأعجب ذاك النَّاسَ، وَعَطَفُوا عَلَيْهِ بِالْمِقَةِ، وَرَجَوْا لَهُ مِنَ الْقَبُولِ، أَكْثَرَ مِمَّا رَجَوْا لِمَنْ أَسْهَبَ فِي الْقَوْلِ.

1 / 204