الأعمش، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله بن مسعود قال:
«قال لى رسول الله ﷺ: اقرأ علىّ. فقلت: يا رسول الله، أقرأ عليك، وعليك أنزل؟ قال: إنّى أحبّ أن أسمعه من غيرى، فقرأت سورة النّساء، حتّى بلغت وَجِئْنابِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيدًا قال: فرأيت عينى النّبىّ ﷺ تهملان».
٣٠٩ - حدثنا قتيبة، حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله
ــ
ويتلذذ بها مع أنه أنزل عليه، فلا لذة تعادل لذته به، إذا قرأه أو من كونه ﷺ طلب قراءته عليه كمختبر صحة قراءته مع ملازمته له ﷺ وكونه من أفاضل الصحابة وقرائهم، لا سيما وله مصحف معروف يرجع إليه فيه، ومن لازم ذلك صحة قراءته وإتقانها، أو من كونه طلبها لاعتقاده منه كما لا يحمل على استماع القرآن. (تهملان) بفتح فسكون فضم، أو كسر أى: تسيل دموعهما فيه كما فى ذلك تواضع الكبير حتى مع أتباعه وندب استماع القراءة، والإصغاء لها، وتدبرها، والبكاء عندها، وطلبها من الغير ليستمع منه، لأن ذلك أبلغ فى التفهم، والتدبر من قراءة الإنسان بنفسه، لأنه يشتغل بضبط الألفاظ، وإعطاء الحروف حقها، وفى رواية الصحيحين: «أنه ﷺ حين قال له ذلك كان على المنبر» وأخذ منها حل استماع العالى لقراءة السافل، واستحباب القراءة فى مجلس الواعظ، وأنه لما بلغ شَهِيدًا قال له: حسبك الآن» وأخذ منه حل أمر الغير بقطع قراءته لمصلحة، قيل: وفيه بحث، لأنه لا يدل إلا على جواز الأمر بقطع القراءة لمن يقرأ بالتماس الأمر بالقطع انتهى، وليس فى محله، لأن القطع إذا كان لمصلحة الأمر به لمن أمر بالقراءة، ولمن لم يرو خصوص أمره بها لا يمنع غيره إذا ظهرت المصلحة فى قطعها أن لا يأمر به، ومن قواعد الأصوليين التى لم يستحضرها هذا الباحث أنه يستنبط من النص معنى يعجبه، وهذا كذلك فإن المعنى، وأن إناطة الأمر بالقطع بالمصلحة اقتضى أنه لا فرق بين الأمر بالقراءة وغيره.
٣٠٩ - (انكسفت الشمس) أى ذهب نور كلها، أو بعضها يوم مات إبراهيم ولد
٣٠٩ - إسناده صحيح: عطاء بن السائب، ثقة قبل الاختلاط، وقد رواه جرير وابن فضيل عنه بعد الاختلاط، وتابعهما سفيان وحماد قبل الاختلاط. رواه أبو داود فى الصلاة (١١٩٤)، والنسائى فى الكسوف، (٣/ ١٤٩)، وفى الكبرى =
1 / 455
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»