109

د قرآن د نزول اسباب

أسباب نزول القرآن

ایډیټر

قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد

خپرندوی

دار الإصلاح

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

د خپرونکي ځای

الدمام

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
عَبْدِ اللَّهِ سَمِعَ هُشَيْمًا يَقُولُ: أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى أَنَّ رَجُلًا أَقَامَ سِلْعَةً فِي السُّوقِ، فَحَلَفَ: لَقَدْ أُعْطِيَ بِهَا ما لم يُعْطَ؛ لِيُوقِعَ فِيهَا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.
وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: إِنَّ نَاسًا مِنْ عُلَمَاءِ الْيَهُودِ أُولِي فَاقَةٍ أَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ فَاقْتَحَمُوا إِلَى كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ بِالْمَدِينَةِ، فَسَأَلَهُمْ كَعْبٌ: هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ رَسُولُ اللَّهِ فِي كِتَابِكُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، وَمَا تَعْلَمُهُ أَنْتَ؟ قَالَ: لَا، فَقَالُوا: فَإِنَّا نَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، قَالَ كَعْبٌ: لَقَدْ حَرَمَكُمُ اللَّهُ خَيْرًا كَثِيرًا، لَقَدْ قَدِمْتُمْ عَلَيَّ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَبَرَّكُمْ وَأَكْسُوا عِيَالَكُمْ، فَحَرَمَكُمُ اللَّهُ وَحَرَمَ عِيَالَكُمْ، قَالُوا: فَإِنَّهُ شُبِّهَ لَنَا، فَرُوَيْدًا حتى نلقاه، فانطلقوه فَكَتَبُوا صِفَةً سِوَى صِفَتِهِ، ثُمَّ انْتَهَوْا إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ فَكَلَّمُوهُ وَسَأَلُوهُ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى كَعْبٍ وَقَالُوا: لَقَدْ كُنَّا نَرَى أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، فَلَمَّا أَتَيْنَاهُ إِذَا هُوَ لَيْسَ بِالنَّعْتِ الَّذِي نُعِتَ لَنَا، وَوَجَدْنَا نَعْتَهُ مُخَالِفًا لِلَّذِي عِنْدَنَا، وَأَخْرَجُوا الَّذِي كَتَبُوا فَنَظَرَ إِلَيْهِ كَعْبٌ، ففرح ومارهم وأنقق عَلَيْهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.
وَقَالَ عِكْرِمَةُ: نَزَلَتْ فِي أَبِي رَافِعٍ كنانة بْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ وَحُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ وغيرهم من رؤوساء الْيَهُودِ، كَتَمُوا مَا عَهِدَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ فِي التَّوْرَاةِ مِنْ شَأْنِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - وَبَدَّلُوهُ وَكَتَبُوا بِأَيْدِيهِمْ غَيْرَهُ، وَحَلَفُوا أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِئَلَّا يَفُوتَهُمُ الرِّشَا وَالْمَآكِلُ الَّتِي كَانَتْ لَهُمْ عَلَى أَتْبَاعِهِمْ.
(١) - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ﴾ الْآيَةَ ﴿٧٩﴾ .
قَالَ الضَّحَّاكُ وَمُقَاتِلٌ: نَزَلَتْ فِي نَصَارَى نَجْرَانَ عَبَدُوا عِيسَى، وَقَوْلُهُ: ﴿لِبَشَرٍ﴾ يَعْنِي عِيسَى، ﴿أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ﴾ يَعْنِي الْإِنْجِيلَ.

(١) - أخرجه ابن جرير (٣/٢٣٢) وابن المنذر وابن أبي حاتم (فتح القدير: ١/٣٥٥) والبيهقي في الدلائل (٥/٣٨٤) من طريق ابن إسحاق بسنده عن ابن عباس ﵄ بأفضل منه. وإسناده حسن.

1 / 112