څلوېښت حدیثونه
الاربعون حديثا
الاربعون حديثا :489
فصل: في الاشارة الى مقام الائمة عليهم السلام
إعلم أن لأهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام مقاما روحانيا شامخا ، في السير المعنوي إلى الله ، يفوق قدرة استيعاب الإنسان حتى من الناحية العلمية ، وأسمى من عقول ذوي العقول وأعظم من شهود أصحاب العرفان . كما يستفاد من الأحاديث الشريفة ، أنهم صلوات الله عليهم يشاركون الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم في مقام الروحانية وأن أنوارهم المطهرة كانت تسبح وتقدس للذات المتعال قبل خلق العالم .
الكافي : بإسناده عن محمد بن سنان قال : «كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام فأجريت اختلاف الشيعة فقال : يا محمد ، إن الله تبارك وتعالى لم يزل متفردا بوحدانيته ، ثم خلق محمدا وعليا وفاطمة فمكثوا ألف دهر ، ثم خلق جميع الأشياء فأشهدهم خلقها وأجرى طاعتهم عليها وفوض أمورها إليهم ، فهم يحلون ما يشاؤون ويحرمون ما يشاؤون ولن يشاؤوا إلا أن يشاء الله تعالى .
ثم قال : يا محمد ، هذه الديانة التي من تقدمها مرق ، ومن تخلف عنها محق ، ومن لزمها لحق ، خذها إليك يا محمد» (1) .
وبإسناده عن المفضل قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : «كيف كنتم حيث كنتم في الأظلة ؟ فقال : يا مفضل ، كنا عند ربنا ، ليس عنده أحد غيرنا في ظلة خضراء ، نسبحه ونقدسه ونهلله ونمجده ، وما من ملك مقرب ولا ذي روح غيرنا حتى بدا له في خلق الأشياء فخلق ما شاء كيف شاء من الملائكة وغيرهم ، ثم أنهى علم ذلك إلينا» (2) .
إن الأحاديث المأثورة في طينة أبدانهم ، وخلق أرواحهم ونفوسهم ، وفيما منحوا من الاسم الأعظم ، والعلوم الغيبية الإلهية من علوم الأنبياء والملائكة ، ومما هو أعظم مما لا يخطر على بال أحد ، وهكذا الأخبار المنقولة في فضائلهم في مختلف الأبواب من الكتب المعتبرة وخاصة كتاب أصول الكافي ، إن مثل هذه الأخبار كثيرة بقدر تبعث على تحير العقول ، ولم يقف أحد على حقائقهم وأسرارهم عليهم الصلوات إلا أنفسهم . وهذا الحديث الشريف الذي بين أيدينا يحتوي على إيمائة لفضيلة واحدة من فضائلهم ، وهذه الفضيلة هي آية التطهير التي نزلت حسب الأخبار المتواترة المنقولة عن طرق العامة والخاصة في أهل بيت العصمة عليهم السلام ، والمقصود من أهل البيت في آية « إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت » المباركة الاربعون حديثا :490
مخ ۴۸۹