څلوېښت حدیثونه
الاربعون حديثا
المحققين المتأخرين ، حتى يستلزم حمل المطلق على المقيد ، فتكون النتيجة أن رفع اليدين لدى التكبير واجب على الإمام خاصة دون غيره . ولكن مع ذلك فإن عدم القول بالفصل بين الإمام فيجب عليه رفع اليدين حين التكبير ، دون غيره ، ومذهب المشهور من العلماء قديما وحديثا ، وجميع القرائن الخارجية والداخلية ، كل ذلك يدل على استحباب رفع اليدين ، ولا مجال للبحث في ذلك . وهذا القدر من البحث قد فاض عن حجم هذا الكتاب .
ورغم أن رفع اليدين حين التكبير يكون مستحبا ، فلا ينبغي ترك هذا المستحب مهما أمكن ، وخاصة أن هناك من العلماء من يقول بوجوبه . ويكون مقتضى الاحتياط هو عدم ترك هذا المستحب .
في بيان سر رفع اليدين
وعلى أي حال فإن رفع اليدين لدى التكبير في الصلاة ، يعد من زينة الصلاة ، كما أن صلاة جبرائيل عليه السلام ، وملائكة السماوات السبع ، تكون على هذا الغرار ، كما ورد عن الأصبغ بن نباته عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال لما نزلت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم « فصل لربك وانحر » قال يا جبرائيل ما هذه النحيرة التي أمر بها ربي ؟ قال يا محمد إنها ليست بنحيرة ، ولكنه يأمرك إذا تحرمت للصلاة أن ترفع يديك إذا كبرت وإذا ركعت وإذا رفعت رأسك من الركوع وإذا سجدت فإنها صلاتنا وصلاة الملائكة في السماوات السبع وأن لكل شيء زينة وإن زينة الصلاة رفع الأيدي عند كل تكبيرة (1) .
ونقل عن الإمام الرضا عليه السلام كما في كتابي (علل الشرائع) و(عيون الأخبار) قال : (إنما ترفع اليدان بالتكبير لأن رفع اليدين ضرب من الإبتهال والتبتل والتضرع فأحب الله عز وجل أن يكون العبد في وقت ذكره له متبتلا متضرعا مبتهلا ولأن في رفع اليدين إحضار النية وإقبال القلب) (2) وهذا الكلام يتطابق مع ما يقول بعض أهل المعرفة في فلسفة رفع اليدين لدى التكبير من إلقاء غير الله وراء ظهره ، واقتلاع أشواك طريق الوصول إلى الحبيب ، وجعل نفسه منقطعة عن الغير وخالصة مخلصة له من دون أدنى توجه إلى الغير والغيرية الذي يعد في مذهب العشاق والمحبين شركا لله سبحانه ثم يبدأ معراجه الحقيقي الروحاني ، والسفر إلى الله . وهذا السفر والمعراج لا يمكن أن يتحقق من دون رفض الغير والغيرية وترك الذات والأنانية . كما أن مع التكبيرات السبعة الافتتاحية نخرق الحجب السبعة الملكية والملكوتية نهائيا . ففي كل تكبيرة من التكبيرات السبعة من صلاة الأولياء خرق لحجاب ، ورفض لعوالم ذلك الحجاب وللقاطنين الاربعون حديثا :456
مخ ۴۵۵