څلوېښت حدیثونه
الاربعون حديثا
الاربعون حديثا :453
فالإنسان الذي يريد أن يتلو كلام الله ، ويداوي قلبه القاسي ، ويشفي أمراضه القلبية من خلال قراءته للكلام الجامع الإلهي ، ولكي يطوي مع نور هداية هذا الصباح الغيبي المنير ، وهذا النور على النور السماوي ، طريق الوصول إلى المقامات الأخروية والمدارج الكمالية ، لا بد له من توفير الأسباب الظاهرية والباطنية والآداب والصورية والمعنوية . أما أمثالنا عندما نقرأ القرآن بعض الأحيان ، فمضافا إلى أننا نغفل نهائيا عن معاني الآيات الكريمة ، وأهدافها السامية وأوامرها ونواهيها ووعظها وزجرها ، وكأن آيات الجنة ونعيمها ، وآيات جهنم والعذاب الأليم ، لا تعنينا ، بل نعوذ بالله يكون انتباهنا وتوجه قلوبنا عند قراءة الكتب القصصية أكثر من توجهنا حين تلاوتنا للآيات المجيدة ، مضافا إلى ذلك فإننا في غفلة حتى عن الآداب الظاهرية لقراءة القرآن الكريم .
وقد ورد في الأحاديث الشريفة ، الأمر بقراءة القرآن بصوت حزين وجميل (وعن أبي الحسن عليه السلام قال ذكرت الصوت عنده فقال إن علي بن الحسين عليهما السلام كان يقرأ فربما مر به المار فصعق من حسن صوته ، وأن الإمام لو أظهر من ذلك شيئا لما إحتمله الناس من حسنه) (1) ونحن عندما نريد أن نري للناس صوتنا الحسن وأنغامه الجميلة ، نلتجأ إلى قراءة القرآن أو الآذان ، ومن دون أن نستهدف تلاوة القرآن والعمل بهذا الاستحباب . وعلى كل حال إن مكائد الشيطان وأضاليل النفس الأمارة كثيرة ، وغالبا يلتبس الحق بالباطل ، والحسن بالقبيح ، فيجب أن نلوذ إلى الله سبحانه ونعوذ به من هذه الأشراك والأفخاخ .
فصل: في بيان رفع اليدين في الصلاة وتقليبهما
إن ما ورد في هذا الحديث الشريف من قوله (وعليك برفع يديك في صلاتك وتقليبهما) ظاهر في رفع اليدين لدى التكبيرات أثناء الصلاة . وأن المقصود من تقليب اليدين يحتمل أن يكون جعل باطن الكفين نحو القبلة ، فإن من المستحبات هو رفع اليدين لدى التكبير ، ويحتمل أن يكون المقصود منه رفع اليدين لدى القنوت ، فيجعل باطن الكفين نحو المساء ، كما أفتى باستحباب ذلك الفقهاء رضوان الله تعالى عليهم ، وناقشوا في دليل ذلك ، رغم أنه لا حاجة إلى دليل آخر بعد السيرة القطعية المتشرعة على القنوت المتعارف من رفع اليدين نحو السماء وعدم فهمهم منه إلا هذه الطريقة الشائعة لدى المصلين في القنوت ، وعدم اكتفائهم برفع اليدين بصورة مطلقة . وعلى أي حال فإن الأظهر من هذه الرواية الشريفة ، هو الاحتمال الأول .
واعلم أن المشهور بين الفقهاء رضوان الله عليهم استحباب رفع اليدين عند التكبير في الاربعون حديثا :454
مخ ۴۵۳