څلوېښت حدیثونه
الاربعون حديثا
وأئمة الهدى عليهم السلام قد دفعوا بالناس نحو الصلوات وحذروهم من التخلف عنها ، نتيجة العطف والحنان منهم على العباد ، إذ أنهم لا ينتفعون من إيماننا ولا تجديهم أعمالنا شيئا .
فصل: في فضل تلاوة القرآن
إن من وصايا الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم الأمر بتلاوة القرآن (وعليك بتلاوة القرآن على كل حال) وإن عقلنا القاصر لا يستوعب فضيلة تلاوة القرآن وحمله وتعلمه والتمسك به وملازمته والتدبر في معانيه وأسراره . وما نقل عن أهل بيت العصمة عليهم السلام في ذلك أكثر من طاقة هذا الكتاب على استيعابه . ونحن نقتصر على ذكر بعضها :
الكافي : بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال : «القرآن عهد الله إلى خلقه فقد ينبغي للمرء المسلم أن ينظر في عهده وأن يقرأ منه في كل يوم خمسين آية» (1) .
وبإسناده عن الزهري قال : سمعت علي بن الحسين عليهما السلام يقول : «آيات القرآن خزائن فكلما فتحت خزينة ينبغي لك أن تنظر فيها» (2) .
والمستفاد من هذين الحديثين أنه حري بقراء القرآن التدبر في آياته والتفكر في معانيه ، وأن التمعن والتأمل في الآيات الكريمة الإلهية ، واستيعاب المعارف والحكم والتوحيد من القرآن العظيم ، لا يكون من التفسير بالرأي المنهي عنه الذي يلتجأ إليه أصحاب الرأي والأهواء الفاسدة ، الذين لا يتمسكون برأي أهل بيت الوحي المخاطبين بالكلام الإلهي ، كما ثبت ذلك في محله ، ولا داعي للولوج في هذا الموضوع والإسهاب فيه . ويكفينا قوله تعالى : «أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها» (3) .
ووردت أحاديث كثيرة تأمرنا بالرجوع إلى القرآن والتعمق في آياته . فقد نقل عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : (ألا لا خير في قراءة ليس فيها تدبر) (4) .
وبإسناده عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «من قرأ عشر آيات في ليلة لم يكتب من الغافلين ، ومن قرأ خمسين آية كتب من الذاكرين ، ومن قرأ مائة آية كتب من القانتين ، ومن قرأ مائتي آية كتب من الخاشعين ، ومن قرأ ثلاثمائة آية كتب من الفائزين ، ومن قرأ خمسمائة آية كتب من المجتهدين ، ومن قرأ ألف آية كتب له قنطار من بر ، القنطار خمسة عشر ألف الاربعون حديثا :449
مخ ۴۴۸