څلوېښت حدیثونه
الاربعون حديثا
الاربعون حديثا :423
إذن يعلم أن هذه الوصايا من الأمور الهامة . ومن الواضح أنه لا يعود في جميع هذه الوصايا بالفائدة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وإنما تعود المنفعة إلى المخاطب . والإمام عليه السلام وإن كان هو المخاطب بالأصالة ، ولكن التكاليف عامة ومشتركة بين الجميع ، حيث لا تعطل برحيل المخاطب ، بل إنها متواصلة مع الأجيال .
ولا بد من معرفة أن شدة تعلق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، بالإمام علي عليه السلام تبعث على الفائدة الكبيرة لهذه الوصايا التي بينت بهذا الأسلوب وعلى أهميتها الكثيرة . والله العالم .
فصل: في مفاسد الكذب
من وصايا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ملازمة الصدق ، والابتعاد عن الكذب فالصدق ولا يخرجن من فيك كذبة أبدا ويستفاد من تقديم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لهذه الوصية على الوصايا الأخرى ، أن هذه الوصية أهم من كافة الوصايا المذكورة . ونحن نقدم مفاسد الكذب على مصالح الصدق .
واعلم أن هذه الرذيلة من الأمور التي اتفق العقل والنقل على قبحها وفسادها وأنها نفسها من الفواحش والمعاصي الكبيرة ، كما تدل على ذلك الأخبار . وقد تترتب عليها مفاسد أخرى لا تقل عن هذه الموبقة ، بل قد يسقط الإنسان من أعين الناس في الوسط الاجتماعي على إثر كذبة واحدة عندما تكتشف ، ولا يستطيع إلى نهاية عمره أن يجبرها . فإذا اشتهر إنسان لا قدر الله بالكذب ، فلعله لا يوجد شيء آخر يسيء إلى شخصية الإنسان أكثر من الكذب . ومضافا إلى ذلك فإن مفاسده الدينية وعقوباته الأخروية كثيرة أيضا . ونحن نقتصر على ذكر بعض الأحاديث الشريفة في هذا الموضوع . وحيث أن شناعة الكذب من الأمور الواضحة المعروفة ، نبتعد عن الإسهاب في الحديث عنه .
روي في «الوسائل» عن محمد بن يعقوب بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام قال : «إن الله عز وجل جعل للشر أقفالا وجعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب ، والكذب أشر من الشراب» (1) .
والآن تدبر في هذا الحديث الشريف المروي عن عالم آل محمد عليهم السلام ، والمذكور في كتاب يعد مرجعا لجميع علماء الأمة ، ويتلقى بالقبول لدى كافة العلماء رضوان الله عليهم ، وأنظر هل يبقى سبيل للاعتذار ؟ أليس هذا التهاون في الكذب إلا من جراء الضعف الاربعون حديثا :424
مخ ۴۲۳