څلوېښت حدیثونه
الاربعون حديثا
الاربعون حديثا :414
قال : وإذا حضرت الكافر الوفاة حضره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي والأئمة وجبرئيل وميكائيل وملك الموت عليهم السلام ، فيدنو منه جبرئيل فيقول : يا رسول الله إن هذا كان مبغضا لكم أهل البيت فأبغضه ، فيقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا جبرئيل إن هذا يبغض الله ورسوله وأهل بيت رسوله فأبغضه : فيقول جبرئيل : يا ملك الموت إن هذا يبغض الله ورسوله وأهل بيت رسوله عليهم السلام فأبغضه واعنف عليه .
فيدنو منه ملك الموت فيقول : يا عبد الله أخذت فكاك رقبتك ؟ أخذت براءة أما تمسكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدنيا ؟ فيقول : لا ، فيقول له : أبشر يا عدو الله بسخط عذابه والنار ، أما الذي كنت ترجو فقد فاتك ، وأما الذي كنت تحذر فقد نزل بك . ثم يسل نفسه سلا عنيفا ،ثم يوكل بروحه ثلاثمائة شيطان يبزقون في وجهه ويتأذى بريحه ، فإذا وضع في قبره فتح له باب من أبواب النار يدخل عليه من فيح ريحها ولهبها» (1) .
ولا بد أن تعرف أن عالم برزخ كل شخص ، أنموذج من نشأته يوم القيامة ، والبرزخ عالم يتوسط بين هذا العالم وعالم القيامة ، وتنفتح على هذا العالم كوة من الجنة أو النار . كما أشير إليه في نهاية هذا الحديث الشريف ، وفي الحديث النبوي المعروف «القبر إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النيران» (2) .
فتبين أن الإنسان لدى سكرات الموت والاحتضار يشاهد صور أعماله وآثارها ، ويسمع من ملك الموت بشارة الجنة أو الوعيد بالنار . وكما أن هذه الأمور تنكشف عليه قليلا ، كذلك تنكشف عليه الآثار التي تركتها أعماله وأفعاله في قلبه ، من النورانية وشرح الصدر ورحابته أو أضدادها أيضا من الظلام والكدورة والضغط وضيق في الصدر ، فإن كان من أهل الإيمان والسعادة ، يستعد قلبه عند معاينة البرزخ لمشاهدة النفحات اللطيفة اللطفية والجمال ، وتظهر فيه آثار تجليات اللطف والجمال ، فيأخذ القلب في الحب للقاء الله ، وتشتعل في قلبه ، جذوة الاشتياق إلى جمال المحبوب ، إن كان من أهل الحسنى وحب الله والجاذبة الربوبية ، ولا يعرف أحد إلا الله ، مقدار اللذات والكرامات الموجودة في هذا التجلي والاشتياق .
وإن كان من أهل الإيمان والعمل الصالح ، فتغدق عليه من كرامات الحق المتعالي بقدر إيمانه وأعماله ، ويراها لدى الاحتضار ، فيتوق إلى الموت ولقاء كرامات الحق ويرتحل من هذا العالم مع البهجة والسرور والروح والريحان ، ولا تطيق الأعين الملكية والذائقة المادية ، لرؤية هذه الكرامات ومشاهدة هذه البهجة والفرح .
مخ ۴۱۴