ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
نور القلب يسلب السكون والقرار من النفس ، ويعرف قلبه على الحق سبحانه وعلى دار كرامته . ويجعله مستمتعا في مناجاته مع الحق المتعالي فيحيي لياليه ويقوم بوظائف العبودية . كما قال عليه السلام : «قد تحنك في برنسه ، وقام الليل في حندسه» فإن الجملة الاولى كناية عن ملازمة العبادة .
ومن علامات هذا العالم الرباني أنه رغم قيامه الكامل بوظائف العبودية يعيش حالة الخوف ، لأن نور العلم يهديه إلى أنه كلما أدى وظائفه ، يشعر بأنه قاصر أو مقصر ، وأنه لا يستطيع أن يخرج من مسؤولية شكر نعمه وحقيقة عبادته . فيكون قلبه مملوءا من الخشية والذعر . وقال الحق جل جلاله فيهم : «إنما يخشى الله من عباده العلماء» (1) .
إن نور العلم يبعث على الخشية والحزن ، وصاحبه رغم إقباله على إصلاح نفسه لا يقر له قرار من جراء خوفه من يوم القيامة ، ويدفعه نحو الطلب من الله في أن يصلحه ، ويحذره من الانشغال بغير الحق ، ويبعده عن أهل زمانه ، ويجعل هاجسه الخوف من أنهم أهل زمانه يمنعونه من السير إلى الله ، والسفر إلى عالم الآخرة ، ويزينون الدينا ولذائذها في عينه . والحق سبحانه يؤيد مثل هذا الانسان ، ويقوى وجوده وينعم عليه بالأمان يوم القيامة . فيا ليتنا كنا معهم فنفوز فوزا عظيما . والحمد لله أولا وآخرا وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
مخ ۳۴۸