335

الاربعون حديثا :339

وبمعنى وسط الصدر والعظم الذي يحيط مثل الطوق على الحلقوم . والمعنى الأول هو المناسب ، لنسبة القطع اليه .

والخب : بكسرالخاء معناه الخدعة والخبث والغش . يقال رجل خب بكسر أو فتح بمعنى الخداع كما يقول الجوهري .

وملق : بمعنى التملق والتزلف ، وهذا المعنى يلازم ما قاله الجوهري في صحاحه من قوله : قال «رجل ملق : يعطي بلسانه ما ليس في قلبه . انتهى» وهذا تفسير باللازم الاعم بل المعنى إظهار التلطف والتودد المشوب بالتخضع رغم أن قلبه لا يكون كذلك .

قوله لحلوائهم : يقول المجلسي وفي بعض النسخ مع النون . وعليه تكون الكلمة بضم الحاء المهملة وسكون اللام ومعناها أجرة السمسار والكاهن ، وما يدفع من قبيل الرشوة والمقصود ما يدفع له الأغنياة مكافأة لأعماله التي أنجزها لهم ، ولتنازله عن مواقفه الدينية .

والحطم : هو الكسر . ويقول المجلسي : إن حطم بمعنى الكسر ، الباعث على الفساد .

قوله خبره : يحتمل أن تكون بضم الخاء المعجمة وسكون الباء بمعنى الخبرة والبصيرة . ويحتمل أن يكون بفتح الخاء والباء . وحيث أن الفعل منسوب إليه كان المعنى الأول أنسب وإن كان المعنى الثاني لا يخلو عن وجه .

والكآبة : بالتحريك والمد والتسكين ، سوء الحال والذبول من شدة الهم والحزن .

قوله : تحنك في برنسه : يعني جعل تحت الحنك الطرف من العمامة على الرأس في برنسه . والبرنس قلنسوة طويلة كان أهل العبادة في صدر الإسلام يضعونها على رؤوسهم . كما ورد في (صحاح اللغة) للجوهري . وقال المحقق المجلسي (تشير هذه الجملة إلى استحباب التحنك في الصلاة) . وفي هذا الاستظهار نظر ، لأن التحنك في ثياب يرتديها أهل العبادة ، يدل على استحبابه بصورة مطلقة ولا يدل على الاستحباب في خصوص وقت الصلاة ، نعم لو كان البرنس ثوبا يخص الصلاة فقط ، لكان الاستظهار صحيحا .

والحندس : مع الحاء المهملة المكسورة ، ومع النون الساكنة ، والدال المهملة المكسورة هو الليل الشديد الظلام ، كما يقول الجوهري . وإضافته إلى الضمير إضافة بيانية . وجملة (في حندسه) بدل «ليل» ويحتمل بقوة أن يكون الحندس في هذا المقام ظلمة الليل بناءا على تجريده من الألف واللام .

قوله : فشد الله أركانه : إن «شد» بمعنى القوة والمتانة ، يقال شد عضده أي قواه . وإن «الركن» هو الذي يعتمد ويقام عليه . قال الجوهري : «ركن الشيء : جانبه الأقوى» .

مخ ۳۳۹