314

============================================================

الأربعينيات لكشف أنوار القدسيات الانعدام والاضمحلال والسيلان، لولا النقوس والطبائع الممسكة إياء عن التفرق والانفصال المعطية له الوحدة والاتصال، فإن الجسم بما هو جم في نفسه مع قطع النظر عن المحصلات الصورية المفيدة له ضربا من الوحدة والرباط كان يستدعي كل جزه الغيبة والفرقة عن صاحبه، كما يقتضى رجود صاحيه عدمه وبعده و ما لا وحدة له فى ذاته لا وجود له؛ و كذا الزمان الذي عين السيلان والانقضاء؛ فاذن معاد هذه الأشياء إلى البوار والهلاك. و لايمكن انتقالها من هذا العالم الذي هو معدن الشرور والظلمات والآعدام إلى تلك الدار الشي هي دار القرار ودار الحياةء و إلا لكان اللاقرار قرارأ و العدم وجودا والتجدد ثباتا1 والموت حياة فمال الحركة والزمان والهيولى إلى العدم والبطلان؛ وكذا الجسم المستحيل الكائن الفاسد من حيث هو هر. .انتهى بارقة [90] انقد كلام صدر الدين الشيرازي] أقول: العجب منه مع تفرده بالتحتيقات الدقيقة والفوائد الشريفة وخوضه في أسرار الحكمة المتعالية وسعيه في تطبيق طريقة البرهان على القواعد الايمانية، كيف صدر منه هذا الكلام الذي يناقض آخره أوله بل يعاند ما أسسه في أصوله الكلية: أما الهيولى فعنده و عند جميع الحكماء فإنما هي صادرة عن العقل من دون توسط حركة أو زمان أو استعداد سوى قابليتها الذاتية. فمن أين يعرضها الهلاله و البوار و لم يتذكر انها من الأمور العوالي النورية والحقائق المجردة الشهودية بل هي عند أهل المعرفة صورة نقس الرحماني و مظهر كافة الحقائق من الربوبي والكوني: وكانت من جملة المهاجرين السابقين إلى امتثال أمر الله و كذا الجسم أحد جزأيه تلك الهيولى التي اقرب الأشياء الى النور العقلي وجززه .ن باتا

مخ ۳۱۴