وان كان الجواب مضارعًا مقترنًا بالفاء، نحو "ومن عادَ فيَنتَقمُ اللهُ منه"، امتنعَ جزمُه، لأنَّ العربَ التزمت رفعَه بعدها. وتكونُ جملته في محلِّ جزمٍ، على أنها جواب الشرط.
وان كان الجوابُ جملة مُقترنة بالفاء أو (اذا)، كانت الجملة في محلّ جزمٍ، على أنها جوابُ الشرطِ، نحو " ﴿أن تَستفتحوا فقد جاءكم الفتحُ، وان تنتهوا فهو خيرٌ لكم﴾، ونحو ﴿وان تُصبْهم سَيئةٌ بما قدَّمتْ أيديهم، اذا هم يَقْنَطونَ﴾ .
فوائد
اذا وقع فعلٌ مقرونٌ بالواو أو الفاء (وزاد بعضهم أو وثمَّ) بعد جواب شرطٍ جازمٍ، جاز فيه الجزم، بالعطف على الجواب. وجاز فيه الرفع على أنه جملةٌ مستأنفةٌ. وجاز النصبُ بأنْ مقدَّرةً وجوبًا، وهو قليلٌ. وقد قُرِئَت الآيةُ ﴿وان تُبْدوا ما في أنفسكم، أو تُخفوهُ، يُحاسبْكم به اللهُ، فيغفرْ لِمن يشاءُ﴾، يجزم (يغفرْ) في قراءَة غيرِ عاصمٍ من السبعةِ، وبرفعه في قراءَته، وبالنصب لابنِ عبَّاسٍ شُذوذًا. ومن النصب قول الشاعر [من الوافر]
متى ما تَلْقَني فَرْدَينِ تَرْجُفُ ... رَوانِفُ الْيَتَيك وتُسْتطارا
(١) اذا وقع الفعلُ المقرونُ بالواو أَو الفاء بين فعلِ الشرط وجوابه، جاز فيه الجزم وهو الأكثرُ، وجاز النصب، وامتنع الرفع نحو "ان تستقمْ وتجتهد أكرِمْكَ"، بجزم (تجتهدْ)، عطفًا على تَستقِمْ، وبنصبِه بأن مُقدَّرة وجوبًا. وانما امتنع الرفعُ لأنه يقتضي الاستئناف قبل تمام جملة الشرط