187

س فى زاوية شيخه ما أمكن ، وقد كان لى صاحب إسمه الشيخ أبو بكر اليرينى ساكنا بحوار الجامع الازهر فكان يصلى عندى الجمعة ويترك جامع الازهر ، مع كثرة جماعته ، فقلت له : صلة فى جامع الازهر فإنه أفضل ه الك، فقال : إن لى في ذلك غرض شرعى ، فكنت آتعجب فى صدقه الا لا مع الجسم ومن شآنه أن يعتقد فى شيخه أنه أعرف بخواطره وعيوبه الباطنة منه الكن من طريق الإلهام لا من باب سوء الظن والكشف الشيطانى وإيضاح ذلك أن العامة لا تقيس غيرها إلا بالميزان التى عندها فىي الباطن من خير وشر ، والاشياخ قد ترقت عن مثل ذلك ، فلم يكن ف باطنهم شر أبدا حتى يقيسوا عليه حال غيرهم ، ولما علم الله احتياج المريد إلى اطلاعهم على ما فى باطنه من الشره ليداووه بما يزيله ، أعطاهم الهام الصحيح بدل ذلك الميزان الذى كانوا يحملون عليه أحوال الناس فهو أعرف من المريد بأحواله ، ويؤيد ذلك أن البيطار أعرف من صاحب الدابة بعيوبها مع أن صاحبها مخالط لها ليلا ونهارأ ، وهذ الاعتقاد قليل فى المريدين حتى كان سيدى على بن وفا رحمه الله يقول ووهو فى عام أربع وثمانمائة لم أجد إلى الآن مريدا صادقا معى ، يعترف الى بأنى أعرف منه بخواطره ، وصفاته الباطنة ، ولو وجدته لافرغت فيه جميع ما عندى من العلوم والاسرار ووكان رضى الله عنه يقول : كل الاشياخ يموتون بغصصهم ، ولا يجدون من يحمل آسرارهم ، ولكن من فاته سر أستاذه فليواظب على ورد فان سره فيه

ناپیژندل شوی مخ