انساب الاشراف
أنساب الأشراف
ایډیټر
سهيل زكار ورياض الزركلي
خپرندوی
دار الفكر
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
د خپرونکي ځای
بيروت
سفك الدم الحرام فِي البلد الحرام فِي الشهر الحرام، وأيم اللَّه لقد كَانَ من أحصنكم فرجا وأتقاكم لله.
«٢٩٧» وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ ابراهيم الدورقي، والحسين بن/ ٣٥٣/ علي ابن الأَسْوَدِ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ:
عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: خَطَبَتْ عَائِشَةُ فَقَالَتْ: اسْمَعُوا نُحَاجِّكُمْ عَمَّا جِئْنَا لَهُ: إِنَّا عَتَبْنَا- أَوْ نَقَمْنَا- عَلَى عُثْمَانَ فِي ثَلاثٍ: إِمْرَةِ الْفَتَى وَمَوْقِعِ الْغَمَامَةِ، وضرب السيوط والعصا، حتى إذا مصتموه كَمَا يُمَاصُّ الثَّوْبُ الصَّابُونَ عَدَوْتُمْ عَلَيْهِ الْفَقْرَ الثَّلاثَ: حُرْمَةَ الْبَلَدِ، وَحُرْمَةَ الْخِلافَةِ، وَحُرْمَةَ الشَّهْرِ الْحَرَامِ، وَإِنْ كَانَ عُثْمَانُ لَمِنْ أَحْصَنِهِمْ فَرْجًا وَأَوْصَلِهِمْ لِلرَّحِمِ.
«٢٩٨» وَقَالَ أَبُو مِخْنَفٍ وَغَيْرُهُ: وَأَمَرَ عَلِيٌّ أَصْحَابَهُ أَنْ لا يُقَاتِلُوا حَتَّى يُبْدَءُوا، وَأَنْ لا يُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ وَلا يُمَثِّلُوا وَلا يَدْخُلُوا دَارًا بِغَيْرِ إِذْنٍ وَلا يَشْتُمُوا أحدا، ولا يهيّجوا امْرَأَةً وَلا يَأْخُذُوا إِلا مَا فِي عَسْكَرِهِمْ.
ثُمَّ زحف النَّاس ودنا بعضهم من بعض. وأمر علي رجلا من عبد القيس أن يرفع مصحفا، فرفعه وقام بين الصفين فَقَالَ: ادعوكم إِلَى مَا فِيهِ، أدعوكم إِلَى ترك التفرق وذكر نعمة اللَّه عليكم فِي الألفة والجماعة. فرمي بالنبل حَتَّى مات، ويقال: بل قطعت، فأخذه بأسنانه فرمى حَتَّى قتل، فَقَالَ علي:
[هَذَا وقت الضراب] .
وَقَالَ بعضهم: قطعت يده فأخذ المصحف بأسنانه وَهُوَ يقاتل باليد الباقية، فرمي حَتَّى قتل، فَقَالَ علي: [الآن طاب الضراب] .
وأخذ المصحف بعد قتل هَذَا الرجل ﵀ رجل من بَنِي تَمِيمٍ يقال لَهُ:
مسلم فدعاهم إِلَى مَا فِيهِ فقتل فقالت أمه:
2 / 240