انساب الاشراف
أنساب الأشراف
ایډیټر
سهيل زكار ورياض الزركلي
خپرندوی
دار الفكر
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
د خپرونکي ځای
بيروت
عُثْمَان وليسوا براضين دون أن يقتلوك بِهِ. فَقَالَ علي: [يَا أهل المدينة والله لتقاتلن أو ليأتينكم من يقاتلكم] .
فبايع عَلِيًّا أهل الأمصار إِلا مَا كَانَ من مُعَاوِيَة وأهل الشَّامِ وخواص من النَّاس.
«٢٦٣» «وَحَدَّثَنَا» خَلَفُ بْنُ سَالِمٍ الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ ابْنِ جُعْدُبَةَ:
عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ قال: قُتِلَ عُثْمَانُ وَبُويِعَ عَلِيٌّ وَعَائِشَةُ فِي الْحَجِّ فَأَقَامَتْ بِمَكَّةَ، وَخَرَجَ إِلَيْهَا طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ، وَقَدْ نَدِمَا عَلَى الَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِهِمَا فِي أَمْرِ عُثْمَانَ، وَكَتَبَ عَلِيٌّ إِلَى مُعَاوِيَةَ:
إِنْ كَانَ عُثْمَانُ ابْنَ عَمِّكَ فَأَنَا ابْنُ عَمِّكَ، وَإِنْ كَانَ وَصَلُكَ فَإِنِّي أَصِلُكَ وَقَدْ أَمَّرْتُكَ عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ، فَاعْمَلْ فِيهِ بِالَّذِي يحق عَلَيْكَ [١] .
فَلَمَّا وَرَدَ الْكِتَابُ عَلَى مُعَاوِيَةَ دَعَا بِطُومَارٍ لا كِتَابَ فِيهِ ثُمَّ كَتَبَ:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَقَطْ، ثُمَّ طَوَاهُ وَخَتَمَ عَلَيْهِ وَكَتَبَ عِنْوَانَهُ: مِنْ مُعَاوِيَةَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. وَبَعَثَ بِهِ مَعَ رَجُلٍ من عبس يقال له: يزيد ابن الْحُرِّ، فَقَدِمَ بِهِ عَلَى عَلِيٍّ فَقَالَ لِعَلِيٍّ: أَجِرْنِي. قَالَ: [قَدْ أَجَرْتُكَ إِلا مِنْ دَمٍ.] فَدَفَعَ الْكِتَابَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا نَظَرَ فِيهِ عَرَفَ ان معاوية مباعداه [٢] .
ثُمَّ إِنَّ يَزِيدَ بْنَ الْحُرِّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ الْخَيْلَ الْخَيْلَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ليدخلنها اليوم [٣] عَلَيْكُمْ أَرْبَعَةُ آلافِ فَارِسٍ- أَوْ قَالَ: فَرَسٍ-
[١] هذا هو الظاهر، وفي النسخة: «لحق عليك» ثم إن ما في هذا الحديث من قوله:
«وقد أمرتك على ما أنت عليه» كذب اختلق على أمير المؤمنين في الأعصار المتاخرة وقد تراكمت الشواهد على خلافه، منها ما دار بينه ﵇ وبين ابن شعبة، ومنها ما كتبه ﵇ في غير واحد من كتبه إلى معاوية، ومنها ما كتبه معاوية في صفين إليه فانظر باب الكتب والخطب من نهج السعادة.
[٢] كذا في النسخة، ولعل الصواب: مباعده أو مباعد إياه.
[٣] كلمة: «اليوم» كأنما ضرب عليها الخط في النسخة.
2 / 212