494

انساب الاشراف

أنساب الأشراف

ایډیټر

سهيل زكار ورياض الزركلي

خپرندوی

دار الفكر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Genealogy
سیمې
عراق
٩٩٥- حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَن الْمَدَائِنيّ، قَالَ:
كَانَ أَبُو بكرة يقول: من أحب البقاء فليوطن نفسه عَلَى المصائب. وَكَانَ يؤم الناس فِي شهر رمضان. قَالَ: وَكَانَ عبد الرحمن قد أسن وشارف التسعين. وَكَانَ يقول: إن الجلوس فِي البيت مهرمة ويخرج فِي كل يوم إلى المربد. فخرج يوما يريد المربد، فلما صار ببعض الطريق إِذَا هُوَ بفتى عَلَى فرس يمرح. فقال لعبد الرحمن، وهو هازئ بِهِ:
يا شيخ إنك لطويل العمر، أفلا تعقب؟ فقال له عبد الرحمن: يا ابن أخي لا تقل هَذَا لعمك، فلرب شاب كَانَ أشد مرحا منك قد طبقت باللبن عَلَى استه. فما مضى الفتى بعيدا حَتَّى نفر به فرسه فسقط عنه واندقت عنقه، ولم يصل عبد الرحمن إلى منزله حتى بلغه خبر الفتى، فحضر جنازته. وَكَانَ يقول:
موت الولد يصدع القلب، وموت الأخ قاصمة الظهر.
٩٩٦- وَكَانَ زياد حين شخص من فارس، قدم عبد الرحمن بن أبي بكرة فأتى الكوفة، ثُمَّ صار منها إلى الشام، فعرف معاوية خبر زياد. وَكَانَ جزلا [١] .
٩٩٧- وقال أبو اليقظان: كان عبد الرحمن أول مولود ولد في الإسلام بالبصرة.
وَكَانَ لَهُ قدر، وفضل، وكرم، وتنعم. وَكَانَ عَليّ ﵇ ولاه بيت المال. وولاه زياد أيضا بيت المال. وَفِيهِ يقول أَبُو الأسود الدؤلى، وكان عبد الرحمن يكنى أبا بحر [٢]:
أَبُو بحر أعم الناس فضلا ... علينا بعد حي أبي المغيرة
لعمرك ما نهضت بنفس شو ... بِهَا وهن ولا همم قصيره
وقال أَبُو اليقظان: بني أَبُو الأسود دارا، فكتب إلى عبد الرحمن يطلب مِنْه جذعا لدار [٣]:
ألا أبلغ أبا بحر خليلي ... فنعم أخو المودة والخليل

[١] الكريم المعطاء.
[٢] ديوان أبى الأسود، ص ٢١٤. (وليس فيه البيت الثانى. وروايته في الأول:
أمن الناس طرا) .
[٣] ليس في ديوانه المطبوع.

1 / 495