450

انساب الاشراف

أنساب الأشراف

ایډیټر

سهيل زكار ورياض الزركلي

خپرندوی

دار الفكر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

د خپرونکي ځای

بيروت

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا ابن الغسيل، عَن عَاصِم بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَن مَحْمُود بن لبيد قَالَ:
توفي إبراهيم بن النَّبِيّ ﵇ وله ثمانية عشر شهرا.
٩١٥- قالوا: وغسل إِبْرَاهِيم ﵇ الفضل بن العباس بن عبد المطلب.
ويقال غسلته أم بردة، وحمل عَلَى سرير صغير. وَقَالَ رَسُول اللَّه ﷺ: [ادفنوه عند سلفنا الصالح عُثْمَان بْن مظعون.] فدفن بالبقيع إلى جانب عثمان بن مظعون الجمحي. وجلس رَسُول اللَّه ﷺ والعباس عَلَى شفير قبر إِبْرَاهِيم، ونزل فِيهِ الفضل بن العباس، وأسامة بن زيد. وَذَلِكَ يوم ثلاثاء فِي آخر شهر ربيع الأول سنة عشر. وَرَأَى رَسُول اللَّه ﷺ فرجة في اللبن، فأمر بسدّها، وقال: [أما إن هَذَا شيء لا يضر ولا ينفع، ولكنه إِذَا عمل الرجل عملا أحب اللَّه أن يتقنه.] وأمر رَسُول اللَّه ﷺ بحجر، فوضع عند رأس إِبْرَاهِيم، وَرْش عَلَى قبره الماء.
٩١٦- قالوا: ولما مات إِبْرَاهِيم ﵇، دمعت عين رَسُول اللَّه ﷺ. فقيل: يا نبي اللَّه، أنت أحق من عرف اللَّه حقه، فيما أعطاه وأخذ مِنْه. فقال ﷺ: «[تدمع الْعَين، ويحزن القلب، ولا نقول ما يسخط الرب، ولولا أَنَّهُ قول صادق، وموعود جامع، وسبيل مأتية، وأن الآخر لا حق بالأول لوجدنا عليك أشد مما [١] وجدنا، وإنا عليك يا إِبْرَاهِيم، لمحزونون]» .
حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، ثنا عَبْدُ اللَّه بْنُ الأَجْلَحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّه قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ [٢] إِبْرَاهِيمُ بْنُ رسول اللَّه، أَخَذَ رَسُولَ اللَّه ﷺ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَقَامَ وَمَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى أَتَى النَّخْلَ، فَإِذَا إِبْرَاهِيمُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ. فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ، وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ:
أَلَمْ تَنْهَ عَنِ الْبُكَاءِ يَا رَسُولَ اللَّه؟ فَقَالَ: «[نَهَيْتُ عَنِ النَّوْحِ وَالْغِنَاءِ، صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ: صَوْتِ لَهْوٍ عِنْدَ نِعْمَةٍ [٣]، وَمَزَامِيرِ شَيْطَانٍ، وَصَوْتٍ عِنْدَ

[١] خ: من.
[٢] خ: نقل.
[٣] خ: نغمة

1 / 451